الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٨ - في من تجب عليه الزكاة
و المدبّر (١) و أمّ الولد و المكاتب الذي لم يتحرّر منه شيء، أمّا من تبعّضت رقبته (٢) فيجب في نصيب الحرّية بشرطه (المتمكّن (٣) من التصرّف) في أصل المال (٤)، فلا زكاة على الممنوع منه (٥) شرعا، كالراهن (٦) غير المتمكّن من فكّه (٧) و لو ببيعه، و ناذر (٨) الصدقة بعينه مطلقا أو مشروطا (٩) و إن لم يحصل شرطه على قول (١٠)،
(١) المدبّر: هو المملوك الذي أوصى مولاه بعتقه بعد وفاته. (لسان العرب).
(٢) الضمير في قوله «رقبته» يرجع الى «من» الموصولة. و المراد منه هو المبعّض، و المراد من الشرط هو بلوغ حدّ النصاب.
(٣) بالجرّ، لكونه صفة لقوله «البالغ العاقل الحرّ». يعني تجب الزكاة على البالغ المتمكّن من التصرّف.
(٤) المراد من «التصرّف في أصل المال» هو جواز بيعه و نقله في مقابل التصرّف في منافعه، فإنّ المالك اذا جاز له التصرّف انتفاعا لكن منع من التصرّف في أصل المالك كما تأتي أمثلته لا تجب عليه حينئذ الزكاة.
(٥) الضمير في قوله «منه» يرجع الى التصرّف. يعني لا تجب الزكاة على الذي منع من التصرّف في ماله شرعا.
(٦) مثل المالك الذي جعل أغنامه رهنا في مقابل الدين و لا يقدر من فكّ الأغنام و لو ببيعها فلا تجب عليه الزكاة.
(٧) الضميران في «فكّه» و «بيعه» يرجعان الى الرهن المعلوم من قوله «كالراهن».
(٨) بالكسر، عطفا على قوله «كالراهن»، و هو مضاف الى الصدقة. و الضمير في «بعينه» يرجع الى المال، و «مطلقا» إشارة الى إطلاق النذر.
(٩) عطف على قوله «مطلقا» و كلاهما حال من «ناذر الصدقة». يعني كناذر الصدقة في حال كون النذر مطلقا أو مشروطا، كمن نذر أن يؤتي صدقة لو تحقّقت حاجته.
(١٠) يعني أنّ ناذر الصدقة بنذر مشروط بحصول الحاجة لا يجوز له التصرّف و لو قبل حصول الشرط على قول، و القول الآخر جواز تصرّفه قبل حصول الشرط.