الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٥٧ - الثالثة عشرة فيما يحرم صومه
(و يحرم نذر المعصية) (١) بجعل (٢) الجزاء شكرا على ترك الواجب أو فعل المحرّم (٣)،
الأول: قصد الشكر.
الثاني: قصد الزجر.
و كلّ منهما على قسمين. فإنّ قصد الشكر في نذر الصوم على المعصية. إمّا للشكر على ترك الواجب مثل نذره صوم ثلاثة أيّام لترك الواجب، أو للشكر على فعل الحرام مثل نذره صوم ثلاثة أيّام لو ارتكب شرب الخمر أو الزنا أو القمار.
و هكذا قصد الزجر على قسمين أيضا: إمّا للزجر على فعل الواجب مثل قوله:
للّه عليّ أن أصوم ثلاثة أيّام لو أقدمت على إتيان الحجّ الواجب أو الصلاة الواجبة أو الصوم الواجب أو غير ذلك زجرا لنفسه عن الإقدام، أو للزجر على ترك الحرام مثل قوله: للّه عليّ أن أصوم ثلاثة أيّام لو تركت شرب الخمر أو الربا أو القمار أو غير ذلك زجرا لنفسه عن الترك. ففي الصور المذكورة يحرم النذر، و كذلك يحرم صومه للنذر.
(١) هذا بيان تحريم أصل النذر، و يتبعه تحريم الصوم بقوله: «و صومه».
(٢) هذا توضيح و تعليل لتحريم النذر، بأنّ حرمة النذر إمّا من جهة جعل الجزاء المترتّب على الشرط في النذر المشروط- كما أوضحناه- بعنوان الشكر على ترك الواجب بأن يقول في النذر: للّه عليّ أن أصوم شهرا لو تركت صوم شهر رمضان، و قصد من ذلك الشكر على ترك الصوم، و هذا هو القسم الأول من قسمي الشكر.
(٣) بأن جعل الجزاء في نذره المشروط شكرا لفعله المحرّم، بأن يقول في نذره، للّه عليّ صوم شهر لو ارتكبت شرب الخمر، أو الزنا و قصد من ذلك الشكر على فعله المحرّم، و هذا هو القسم الثاني من قسمي الشكر.