الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٢ - المخرج من النصاب
نفسه، و يزكّي الباقي (١) و إن قلّ، و حصّة السلطان (٢) كالثاني، و لو اشترى الزرع أو الثمرة فالثمن من المؤونة، و لو اشتراها مع الأصل (٣) وزّع الثمن عليهما (٤)، كما يوزّع المؤونة على الزكويّ و غيره (٥) لو جمعهما، و يعتبر (٦) ما غرمه (٧) بعده، و يسقط ما قبله كما يسقط اعتبار المتبرّع (٨) و إن كان غلامه (٩) أو ولده.
أيضا يستثنى و يخرج، لكنّ الإخراج اذا كان موجبا للنقص عن مقدار النصاب فهو لا يوجب سقوط الزكاة عن ذمّة المكلّف. و الضمير في قوله «و لو من نفسه» يرجع الى النصاب.
(١) أي المقدار الباقي من النصاب و إن كان قليلا تجب الزكاة فيه. مثلا اذا كان مقدار الحنطة الحاصلة ألفين و ثمانية أرطال فاذا أخرج منها المؤونة التي صرفها قبل تعلّق الوجوب به بقي منها ألفا رطل من الحنطة فتجب الزكاة فيما بقي، و هكذا لو بقي أقلّ من هذا المقدار كائنا ما كان. لكنّ المؤونة المصروفة قبل انعقاد الحبّ اذا اخرجت و كان موجبا لنقص النصاب لا تجب الزكاة فيه.
(٢) المراد من «حصّة السلطان»: هو المقدار الذي يأخذه الحاكم جائرا كان أو عادلا، فذلك أيضا مثل المؤونة بعد انعقاد الحبّ و الثمرة، فالنقص الحاصل بإخراجها من النصاب لا يمنع من تعلّق وجوب الزكاة.
(٣) مثل أن يشتري الشجرة و الثمرة معا.
(٤) أي على الأصل و الثمرة.
(٥) بأن يزرع الحنطة و الارز و يصرف المؤونة لكليهما، فيقسّم المؤونة عليهما، فإنّ الحنطة من الأجناس الزكاتية و الارز غير زكاتي.
(٦) هذا عطف على قوله «وزّع الثمن عليهما». يعني اذا اشترى الأصل و الثمرة يقسّم الثمن عليهما فيحاسب الثمن المربوط بالثمرة، فكذلك المؤونة المصروفة بعد الشراء يحاسب من المؤونة.
(٧) أي يصرفه، و الضمير في «بعده» و «قبله» يرجع الى الشراء.
(٨) يعني كما أنّه لو عمل المتبرّع بلا اجرة لا يحاسب عمله من المؤونة.
(٩) أي إن كان المتبرّع غلامه أو ولده فلا تحاسب اجرة عملهما من المؤونة.