الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨٧ - يقضي من غير كفّارة في موارد
موهمة (١) أي موجبة لظنّ دخول الليل (ظانّا) (٢) دخوله من غير مراعاة بل استنادا إلى مجرّد الظلمة المثيرة (٣) للظنّ (فلا قضاء) (٤) استنادا إلى أخبار (٥) تقصر عن الدلالة (٦)، مع تقصيره (٧) في المراعاة، فلذلك نسبه إلى القيل (٨)، و اقتضى حكمه السابق (٩) وجوب القضاء مع عدم المراعاة
(١) المراد من الوهم هنا هو الاعتقاد الراجح الذي يعبّر عنه بالظنّ، لذا فسّره الشارح ; بقوله «أي موجبة لظنّ ... الخ».
(٢) أي في حال حصول الظنّ له بالليل. و هذا أيضا تفسير من المصنّف بقوله «موهمة» بأنّ المراد من الوهم هنا هو الظنّ، لا الاعتقاد الضعيف من الظنّ.
(٣) المثيرة: من ثار يثور ثورا و ثورانا: هاج، و منه: ثارت الفتنة بينهم. (المنجد).
(٤) فبناء على قول الشيخ و العلّامة و المحقّق رحمهم اللّه بأنّ الصائم لو أفطر استنادا الى الظنّ الحاصل من الظلمة فظهر الإفطار في النهار فلا قضاء عليه.
(٥) و من الأخبار المستند إليها الخبر المنقول في الوسائل:
عن سماعة بن مهران قال: سألته (أي الصادق ٧) عن رجل أكل أو شرب بعد ما طلع الفجر في شهر رمضان، قال: إن كان قام فنظر فلم ير الفجر فأكل ثمّ عاد فرأى الفجر فليتمّ صومه و لا إعادة عليه، و إن كان قام فأكل و شرب ثمّ نظر الى الفجر فرأى أنه قد طلع الفجر فليتمّ صومه و يقضي يوما آخر، لأنه بدأ بالأكل قبل النظر فعليه الإعادة. (الوسائل: ج ٧ ص ٨٢ ب ٤٤ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح ٣).
(٦) لأنّ الرواية لا تدلّ على عدم المراعاة، بل تشمل المراعاة الممكنة، فإنّ قوله «إن كان قام فنظر فلم ير الفجر» لعلّه راعى و حصل الظنّ بعدم الفجر و ظهر خلافه بعد تناول الأكل و الشرب.
(٧) هذا تضعيف آخر للقول المذكور. بمعنى أنه اذا قصّر في التحقيق كيف يمكن القول بعدم القضاء؟!
(٨) أي لضعف القول المذكور نسب المصنّف الى القيل.
(٩) هذا تفريع بتضعيف القول المذكور. بمعنى أنّ الشارح ; قال: إنّ مستند القول