الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٨٧ - يبطل) الاعتكاف بخروجه من المكان إلا في موارد
لعدم ما يدلّ (١) على الحصر و إن ذهب إليه الأكثر (٢).
[يبطل) الاعتكاف بخروجه من المكان إلا في موارد]
(و الإقامة بمعتكفه (٣)، فيبطل) الاعتكاف (بخروجه) (٤) منه و إن قصر الوقت (إلّا لضرورة) (٥)
(١) و الأولى أن يقال: لعدم دلالة ما جعلوه دليلا على الحصر.
(٢) يعني أنّ أكثر الأصحاب قالوا بانحصار الاعتكاف في المساجد المذكورة.
من حواشي الكتاب: الذي ذهب إليه جلّ الأصحاب الحصر في الأربعة أو الخمسة، و حجّتهم في ذلك ما رواه الصدوق ; في الصحيح. [ثمّ ذكر الرواية المذكورة عن عمر بن يزيد و قال: و حملوا الأخبار المطلقة عليه لأنّ المفهوم من الإمام العادل هو المعصوم، كما فهموه من أحاديث صلاة الجمعة، فمن قال إنّ الإمام العدل لا يختصّ بالمعصوم كالشاهد العدل فليتّهم فهمه المعارض لفهم عامّة الأصحاب العارفين بمراد أصحاب العصمة :. (حاشية الملّا أحمد ;).
(٣) بصيغة اسم مكان. يعني أنّ الشرط الثالث في الاعتكاف هو الإقامة و التوقّف في المسجد الذي اعتكف فيه، فلو خرج منه يبطل اعتكافه.
(٤) الضمير في «خروجه» يرجع الى المعتكف. يعني يبطل الاعتكاف بالخروج من المسجد و إن قصر وقت الخروج.
(٥) استثناء من قوله «فيبطل». يعني أنّ الخروج لضرورة لا يبطل الاعتكاف. و قد مثّل للضرورة أمثلة أربعة:
الأول: الخروج لتحصيل المأكول و المشروب.
الثاني: الخروج لأكل الغذاء الذي احضر في المسجد لمن لم يكن من شأنه و مقامه الأكل في المسجد لمنقصة عرفية، فيجوز له حينئذ الخروج منه لأجل الأكل