الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٧ - المخرج من النصاب
(سيحا (١)) بالماء الجاري على وجه الأرض (٢) سواء كان (٣) قبل الزرع كالنيل (٤) أو بعده (٥)، (أو بعلا) (٦) و هو شربه بعروقه القريبة من الماء (٧)، (أو عذيا) (٨) بكسر العين، و هو أن يسقى بالمطر، (و نصف العشر بغيره (٩)) بأن سقي بالدلو (١٠) و الناضح (١١)
(١) سيحا: من ساح الماء يسيح سيحا و سيحانا: جرى على وجه الأرض، فهو ماء سائح، يقال: هذه الأرض تسقى بالماء سيحا. (أقرب الموارد). و هو منصوب بنزع الخافض، بمعنى: إن سقي بالسيح، و هو جريان الماء في الأرض. و قوله «بالماء الجاري» عطف بيان من المسيح.
(٢) قوله «على وجه الأرض» يتعلّق بالجاري. يعني بالماء الجاري على وجه الأرض، لا الماء الجاري تحت الأرض الذي يجري في وجهها بوسائل أو بإحداث القناة.
(٣) اسم كان مستتر يرجع الى الجريان. يعني سواء كان جريان الماء قبل الزرع، مثل نهر النيل- فإنّه يطغى في فصل الفيضان و يجري في الأطراف و النواحي، فتستعدّ الأراضي للزرع، فيزرع الزرّاع بجريان ماء النيل قبل الزرع لتروي الأرض بفيضان ماء النيل- أو بعد الزرع.
(٤) النيل- بكسر النون- نهر بمصر و يعرف ببحر النيل أيضا. (أقرب الموارد).
(٥) أي بعد الزرع.
(٦) البعل: ما سقته السماء. قال الجوهري: البعل و العذي واحد. و قال الأصمعي:
العذي ما سقته السماء، و البعل ما شرب بعروقه و انشدّ. (أقرب الموارد).
(٧) قوله «من الماء» يتعلّق بشربه. و الضمير في «عروقه» يرجع الى الزرع.
(٨) العذي- بالكسر-: الزرع لا يقيه إلّا المطر. (أقرب الموارد).
(٩) الضمير في «غيره» يرجع الى المذكور. يعني لو سقي بغير المذكور- السيح و البعل و العذي- فالزكاة فيه نصف العشر.
(١٠) الدلو- بفتح الدال و سكون اللام-: الظرف الذي يرسل الى البئر لجذب الماء.
(١١) الناضح: البعير يستقى عليه، جمعه: نواضح. (المنجد).