الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٠٦ - السادسة الشيخان إذا عجزا عن الصوم
(و ذو العطاش) (١) بضمّ أوله، و هو (٢) داء لا يروي صاحبه، و لا يتمكّن من ترك شرب الماء طول النهار (المأيوس (٣) من برئه)
الصوم، فاذا وجب القضاء فكيف يحكم بوجوب الفدية أيضا، فيكون جمعا بين البدل و المبدل و هو غير جائز؟
فأجاب الشارح ; بأنّ الفدية يجوز كونها بدلا عن الإفطار، فإذا جاز إفطار الصوم تجب عليه الفدية، فلا مانع من الحكم بوجوب القضاء عند حصول القدرة و وجوب الفدية عند الإقدام بإفطار الصوم.
حكم ذي العطاش
(١) العطاش من عطش يعطش عطشا، وزان علم يعلم: ضدّ روي. و العطاش- بضمّ الأول-: داء يصيب الإنسان فيشرب الماء و لا يروى. العطاش- بكسر الأول- جمع عطشان. (المنجد).
(٢) الضمير في «هو» يرجع الى العطاش، و كذلك الضمير في «صاحبه».
(٣) بالرفع، صفة لذي العطاش. يعني صاحب العطاش الذي حصل اليأس من شفائه.
المأيوس- اسم مفعول من أيس ييأس إياسا، وزان علم يعلم-: قنط، قطع الرجاء، فهو آيس. (المنجد).
أيس منه إياسا: قنط، و هو لغة في يئس. و عن ابن سيدة: أيست من الشيء مقلوب من يئست. (أقرب الموارد).
من حواشي الكتاب: قوله «ذو العطاش المأيوس من برئه كذلك ... الخ».
المستفاد من كتب اللغة أنّ «آيس» لازم و حينئذ فلا يصحّ «المأيوس» بل الصحيح «الآيس». لكن قد وقع المأيوس في بعض خطب نهج البلاغة، و كفاه