الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٤٦ - لا عبرة بالجدول
تقييده (١) بغير السنة الكبيسية (٢)، أمّا فيها (٣) فيكون ذو الحجّة تامّا.
(١) الضمير في «تقييده» يرجع الى قوله «عدّ شهر تامّا و شهر ناقصا». و معناه أنّ هذه الكيفية من العدّ تحتاج الى تقييده بغير السنة الكبيسية.
(٢) السنة الكبيسة: التي يزاد فيها يوم على شهر، و ذلك في كلّ أربع سنوات. (المنجد).
نقل عن أبي ريحان: أنها لغة سريانية و فيها تلفظ «كبيستا». و في اللغة العربية يقال: كبيسة لحصول الكسور الزائدة في ثلاث سنين بيوم في الرابعة.
و عن أبي عبد اللّه محمّد الخوارزمي في كتاب «مفاتيح الغيب» بأنه صرّح بكون اللفظ «كبيسة» لفظا سريانيا.
(٣) يعني و أمّا في السنة الكبيسة يكون شهر ذي الحجّة تامّا، لأنّ أهل الفنّ قالوا بكون كلّ سنة قمرية ثلاثمائة و أربعا و ستين يوما و ربعا، فألغوا الزائدة في ثلاث سنين و عدّوها ٣٦٤ يوما، لكن جمعوا الكسور المذكورة في السنة الرابعة و عدّوها ٣٦٥ يوما. فعلى هذا يكون شهر ذي الحجّة في السنة الكبيسة ثلاثين يوما.
و بعبارة اخرى: أنّ الشهور في غير السنة الكبيسة تكون ستة منها ثلاثين يوما، مثل: شهر محرّم، و ربيع الأول، و جمادى الأول، و رجب، و رمضان، و ذي القعدة. و ستة منها تسعة و عشرين يوما، مثل: شهر صفر، و ربيع الثاني، و جمادى الثاني، و شعبان، و شوّال، و ذي الحجّة.
لكنّ الشهور في السنة الكبيسة تكون سبعة منها ثلاثين يوما و خمسة منها تسعة و عشرين يوما.
و لا تكون كذلك إلّا سنة من أربع سنين، و هذه السنة هي المسمّاة بالسنة الكبيسة.
و أنكر بعض وجود السنة الكبيسة في القمرية.
من حواشي الكتاب: قوله «نعم اعتبره بالمعنى الثاني جماعة ... الخ» ظاهر العبارة أنّ المعنى الآخر لم يعتبره أحد، و هو خلاف الواقع، بل هو مذهب الأكثر، كما اعترف به في شرح الشرائع. ثمّ ما ذكره من التقييد بعدّ ستة في السنة