الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٤٠ - العاشرة ما يستحبّ من الصوم
اسبوع (١)، (و ستة أيّام بعد عيد الفطر) بغير فصل (٢) متوالية (٣)، فمن صامها مع شهر رمضان عدلت (٤) صيام السنة، و في الخبر: أنّ المواظبة عليها (٥) تعدل صوم الدهر، و علّل في بعض الأخبار بأنّ الصدقة بعشر أمثالها، فيكون رمضان بعشرة أشهر، و الستة بشهرين، و ذلك تمام السنة، فدوام فعلها (٦) كذلك يعدل دهر الصائم.
و راجع أيضا: سيرة ابن هشام: ج ١ ص ٥٧٤، و دلائل النبوّة للبيهقي: ج ٥ ص ٣٨٥، و غيرها).
و قد نقل أنّ عليا ٧ تصدّق بالخاتم الى الفقير و هو في حال الركوع في هذا اليوم، و هو الرابع و العشرون من ذي الحجّة، و نزلت في حقّه الآية الشريفة:
(إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلٰاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكٰاةَ وَ هُمْ رٰاكِعُونَ). (المائدة: ٥٥).
(١) يعني أنّ من الأيّام التي يستحبّ الصوم فيها بالخصوص هو يوم الخميس و يوم الجمعة في كلّ اسبوع.
(٢) يعني استحباب صوم ستة أيّام بعد عيد الفطر إنّما هو في صورة اتّصالها الى يوم الفطر، فلو فصلها لم يحصل لها الاستحباب بالخصوص.
(٣) حال من الأيّام الستة، يعني يشترط فيها التتابع بأن لا ينفصل بينهم.
(٤) أي تعدل صوم أيّام السنة كلّها، لأنّ لكلّ حسنة عشر أمثالها كما قدّمنا، فصوم شهر رمضان يعادل صوم عشرة أشهر و صوم ستة أيّام يعادل شهرين، فذلك صوم تمام السنة.
(٥) الضمير في «عليها» يرجع الى الأيّام الستة بعد عيد الفطر، و قد ذكرنا معنى «الدهر» في ص ١٣٤، فراجع.
(٦) أي الاستدامة بصوم الستة أيّام بعد عيد الفطر يعدل صوم عمر الصائم.