الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٦٤ - الرابعة عشرة يعزّر من أفطر في شهر رمضان عامدا عالما
بالتحريم (١)، (لا إن أفطر لعذر) كسلامة من غرق (٢)، و إنقاذ غريق (٣)، و للتقية قبل الغروب (٤)، و آخر (٥) رمضان و أوله، مع الاقتصار على ما يتأدّى به الضرورة (٦)، و لو زاد فكمن لا عذر له، (فإن)
في حقّه حكم.
التعزير، و المراد من التعزير هو الجلد بمقدار يراه الحاكم. و الفرق بين الحدّ و التعزير هو أنّ الحدّ يعيّن مقداره من جانب الشارع و لا يجوز النقيصة و الزيادة عنه مثل حدّ الزنا و حدّ القذف و غيرهما، أمّا التعزير فلم يعيّن من جانب الشارع بل هو موكول بنظر الحاكم بشرط أن لا يتجاوز مقدار الحدّ.
(١) قيد بالعامد العالم. يعني اذا علم حرمة الإفطار، فلو جهل بالحكم أو الموضوع فلا يحكم بالتعزير.
(٢) مثل أن يفطر للسلامة من الغرق بحيث لو لم يفطر يغرق.
(٣) مثل أن يفطر لأن يتمكّن من نجاة شخص يغرق، بحيث لو لم يفطر لا يمكنه إنقاذ الغريق.
(٤) بأن يفطر قبل الغروب الشرعي للتقية، فإنّ العامّة يجوّزون الإفطار باستتار الشمس و لو لم تذهب الحمرة المشرقية، لكن المشهور عند الإمامية عدم جواز الإفطار إلّا بعد ذهاب الحمرة المشرقية، فلو أفطر شخص تقية للعامّة لكي لا يعرفوه خوفا من وقوع الضرر عليه فذلك الإفطار لا يوجب التعزير.
(٥) يعني و للتقية في الإفطار في آخر يوم من شهر رمضان كما اذا جعلوا العيد في آخره، و كذا الإفطار تقية في أول شهر رمضان تبعا للعامّة تقية لا يوجب التعزير أيضا.
(٦) جواز الإفطار في الموارد المذكورة بشرط الاكتفاء بما يدفع به الضرورة، فلو زاد عنه فمثله كمثل المفطر عمدا.