الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤٧ - يعتبر في وجوب الخمس في الأرباح إخراج مئونته و مئونة عياله
بانفراده. نعم توزّع (١) المؤونة في المدّة المشتركة بينه و بين ما سبق عليهما (٢)، و يختصّ (٣) بالباقي، و هكذا (٤). و كما لا يعتبر الحول هنا (٥) لا يعتبر النصاب، بل يخمّس الفاضل و إن قلّ، و كذا غير (٦) ما ذكر (٧) له نصاب، أمّا الحول فمنفيّ عن
(١) أي تقسيم مئونة المدّة المشتركة بينهما لكلّ من الربحين، ففي المثال المذكور تكون المدّة المشتركة عشرة شهور من أول ربيع الأول الى أوّل شهر محرّم من السنة الثانية، فاذا فرضنا الربح الأول ألفي دينار و كذلك الربح الثاني ألفي دينار و فرضنا مئونة هذا الشخص في كلّ شهر مائة دينار فيخرج من الربحين المذكورين مئونة عشرة أشهر و هي ألف دينار من كلّ ربح خمسمائة دينار، فتبقى مئونة شهرين- و هما محرّم و صفر من السنة الآتية- على عهدة الربح الحاصل في محرّم و هو الربح الأول، فيخرج منه لاختصاصهما له. و كذلك تخرج مئونة شهرين- و هما محرّم و صفر من السنة الآتية- من الربح الحاصل في شهر ربيع الأول و هو الربح الأول منه.
(٢) الضمير في «عليهما» يرجع الى الربحين.
(٣) فاعل قوله «يختصّ» يرجع الى «كلّ خارج». يعني و يختصّ كلّ خارج الى مئونة باقي المدّة بعد إخراج مئونة المدّة المشتركة من كليهما.
(٤) يعني و هكذا في الأرباح الحاصلة تدريجا تخرج المؤونة المشتركة و يختصّ بالباقي.
(٥) يعني أنّ الأرباح الحاصلة من المكاسب لا يشترط في وجوب الخمس منها الحول و لا النصاب، بل تخمّس بعد إخراج المؤونة و لو بقي منها قليلا.
(٦) المراد من «غير ما ذكر له نصاب» مثل المال المختلط بالحرام و أرض الذمّي.
(٧) و المراد من «ما ذكر له نصاب» مثل المعدن و الكنز و الغوص.
و حاصل معنى العبارة هكذا: فكما لا يعتبر الحول في الأرباح من المكاسب فكذا لا يعتبر النصاب فيها بل يخمّس و إن بقي قليلا، فكذلك غير الذي ذكر فيه النصاب يخمّس و لو كان قليلا.