الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٠٩ - يحرم عليه نهارا ما يحرم على الصائم
واجبا، و إلّا فلا (١) و إن (٢) فسد في بعضها (٣)، (و ليلا (٤) و نهارا الجماع) قبلا
في الأيّام الثلاثة و غيرها اذا كان اعتكافه واجبا، فيحرم عليه الأكل و الشرب و الجماع و الاستمناء و غير ذلك من مبطلات الصوم.
(١) يعني إن لم يكن الاعتكاف واجبا فلا يحرم عليه ما ذكر، كما في اعتكافه قبل مضيّ اليومين فلا يحرم عليه ما يحرم على الصائم لأنّ له إبطال اعتكافه قبل مضيّ اليومين.
(٢) هذا يرتبط بقوله «و يحرم عليه نهارا ما يحرم على الصائم». يعني أنّ المحرّمات على الصائم تحرم على المعتكف أيضا في أيّام اعتكافه.
لكنّ البعض من المحرّمات يبطل الاعتكاف أيضا مثل الأكل و الشرب و الجماع لكونها مبطلة للصوم الذي هو شرط في صحّة الاعتكاف، فالمبطل للصوم مبطل للاعتكاف أيضا.
بخلاف بعض المحرّمات مثل الارتماس و الاحتقان فإنّهما يحرّمان على الصائم و كذلك يحرّمان على المعتكف، لكنهما لا يبطلان الاعتكاف، كما أنهما لا يبطلان الصوم بناء على فتوى بعض الفقهاء.
من حواشي الكتاب: قوله «و إن فسد في بعضها ... الخ» أي و إن فسد الاعتكاف في بعض ما يحرم على الصائم، و التأنيث باعتبار المعنى. (حاشية الملّا أحمد ;).
(٣) الضمير في «بعضها» يرجع الى «ما» الموصولة في قوله «ما يحرم على الصائم».
و التأنيث باعتبار المعنى و هو المحرّمات.
(٤) عطف على قوله «نهارا». يعني أنّ المعتكف يحرم عليه الجماع بلا فرق بين النهار و الليل.