الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٣٠ - العاشرة ما يستحبّ من الصوم
[العاشرة: ما يستحبّ من الصوم]
العاشرة: (يستحبّ من الصوم) (١) على الخصوص (أول)
عن جرّاح المدائني عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إنّ الصيام ليس عن الطعام و الشراب وحده. ثمّ قال: قالت مريم (إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمٰنِ صَوْماً). (مريم: ٢٦).
أي صوما و صمتا- و في نسخة اخرى: أي صمتا- فاذا صمتم فاحفظوا ألسنتكم، و غضّوا أبصاركم، و لا تنازعوا، و لا تحاسدوا.
قال: و سمع رسول اللّه ٦ امرأة تسبّ جارية لها و هي صائمة، فدعا رسول اللّه ٦ بطعام، فقال لها: كلي، فقالت: إنّي صائمة، فقال: كيف تكونين صائمة و قد سببت جاريتك، إنّ الصوم ليس من الطعام و الشراب فقط.
قال: و قال أبو عبد اللّه ٧: اذا صمت فليصم سمعك و بصرك من الحرام و القبيح، و دع المراء و أذى الخادم، و ليكن عليك و قار الصائم (الصيام) و لا تجعل يوم صومك كيوم فطرك. (الوسائل: ج ٧ ص ١١٧ ب ١١ من أبواب آداب الصائم ح ٣).
و منها: عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو عبد اللّه ٧: اذا صمت فليصم سمعك و بصرك و شعرك و جلدك، و عدّد أشياء غير هذا. قال: و لا يكون يوم صومك كيوم فطرك. (المصدر السابق: ح ١).
فيما يستحبّ صومه من الأيّام
(١) اعلم أنّ الصوم مع القربة عبادة، و يستحبّ في جميع أيّام السنة إلّا في عيدي الفطر و الأضحى فإنّ الصوم فيهما حرام. و يوم عاشوراء فالصوم فيه مكروه و يوم عرفة و هو التاسع من ذي الحجّة اذا كان موجبا لضعف الصائم عن الدعاء الذي ورد فيه كمّا و كيفا.
و فيه أيضا- أي اليوم التاسع من ذي الحجّة- اذا لم يثبت أول الشهر لاحتمال