الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٨٠ - الاعتكاف
جعله (١) من لواحقه لاشتراطه به (٢)، و استحبابه (٣) مؤكّدا في شهر رمضان، و قلّة (٤) مباحثه في هذا المختصر عمّا يليق بالكتاب المفرد (٥)،
(١) فاعل قوله «جعله» مستتر يرجع الى المصنّف. يعني و إنّما جعل المصنّف الاعتكاف من لواحق الصوم لاشتراط الاعتكاف بالصوم. فالضمير في «جعله» يرجع الى الاعتكاف، و في «لواحقه» يرجع الى الصوم.
(٢) أي لاشتراط الاعتكاف بالصوم فإنّه لا يتحقّق الاعتكاف إلّا بالصوم.
(٣) بالكسر، عطفا على قوله «اشتراطه». و هذا هو الدليل الثاني لإلحاق الاعتكاف بالصوم، فإنّ استحبابه آكد في شهر رمضان.
كما وردت الروايات في ثواب الاعتكاف في العشر من شهر رمضان كما في الوسائل:
منها: عن السكوني عن الصادق عن آبائه : قال: قال رسول اللّه ٦:
اعتكاف عشر في شهر رمضان تعدل حجّتين و عمرتين. (الوسائل: ج ٧ ص ٣٩٧ ب ١ من أبواب كتاب الاعتكاف ح ٣).
و منها: عن داود بن الحصين عن أبي العبّاس البقباق عن أبي عبد اللّه ٧ قال:
اعتكف رسول اللّه ٦ في شهر رمضان في العشر الأول، ثمّ اعتكف في الثانية في العشر الوسطى، ثمّ اعتكف في الثالثة في العشر الأواخر، ثمّ لم يزل ٦ يعتكف في العشر الأواخر. (المصدر السابق: ح ٤).
(٤) بالكسر، عطفا على قوله «اشتراطه». و هذا هو الثالث من أدلّة إلحاق الاعتكاف بالصوم.
(٥) يعني أنّ قلّة مباحث كتاب الاعتكاف يوجب عدم كونه لائقا بجعله كتابا مستقلّا.