الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٥٦ - الثالثة عشرة فيما يحرم صومه
بين الجزم بالوجوب (١) و الترديد فيه (٢) النهي (٣) عن الأول شرعا المقتضي للفساد، بخلاف الثاني (٤).
لو لم يرد النهي في الأول فحينئذ يحكم بالصحّة فيه أيضا.
و المراد من «النهي» هو الرواية المذكورة آنفا عن ابن أبي عمير عن كرام عن الصادق ٧ حيث قال فيها: «و لا اليوم الذي يشكّ فيه من شهر رمضان».
(١) أي الجزم بالوجوب الذي يحكم بالفساد.
(٢) أي الترديد بين الوجوب و الندب الذي يحكم بالصحّة.
(٣) خبر لقوله «و الفرق بين ... الخ».
(٤) المراد من «الثاني» هو الترديد في النية بين الوجوب و الندب. يعني أنّ الفرق بينهما و الحكم بالفساد عند نية الوجوب جزما، و الحكم بالصحّة عند النية المردّدة بين الوجوب و الندب هو وجود النهي المذكور في الرواية، فلو لم يوجد النهي فحينئذ يحكم بالصحّة في كليهما بالدليل الذي قدّمناه.
و الحاصل: إنّ الفرق بين المسألتين هو وجود النصّ الدالّ على البطلان في أحدهما، و عدم وجوب النصّ الدالّ بالبطلان في الآخر.
نذر الصوم زجرا للطاعة أو شكرا للمعصية:
من الصوم المحرّم الصوم الذي نذره بقصد الزجر على ارتكاب الطاعة أو بقصد الشكر لارتكاب المعصية.
و اعلم أنّ النذر المشروط هو عبارة عن الجملة الشرطية مع الجزاء، كما يقول الناذر: للّه عليّ إن قدم مسافري من السفر أصوم ثلاثة أيّام، فهذا الجزاء يترتّب على حصول الشرط، فلو حصل الشرط يحصل الجزاء و يجب الصوم.
فهذا الجزاء فيما نحن فيه على قسمين: