الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٥٤ - الثالثة عشرة فيما يحرم صومه
كان من رمضان و الندب إن لم يكن (١) (فقولان، أقربهما (٢) الإجزاء)، لحصول النية المطابقة للواقع، و ضميمة الآخر غير (٣) قادحة لأنها (٤) غير منافية، و لأنه (٥) لو جزم بالندب أجزأ عن رمضان إجماعا (٦)، فالضميمة المتردّد فيها (٧) أدخل في المطلوب (٨)، و وجه العدم اشتراط الجزم في النية حيث يمكن (٩)، و هو هنا كذلك بنية الندب،
واجبا و شعبان ندبا- بأن ينوي: أصوم هذا اليوم فرضا لو كان من رمضان و ندبا لو كان من شعبان- ففيه قولان.
(١) أي إن لم يكن من شهر رمضان.
(٢) أي القول الأقرب هو كفاية تلك النية في صحّة صومه لو تبيّن كونه من شهر رمضان.
(٣) خبر لقوله «و ضميمة الآخر».
(٤) الضمير في «لأنها» يرجع الى الضميمة.
(٥) هذا دليل ثان بالقول بكفاية ذلك لو تبيّن كونه رمضان، بأنّ الصائم لو جزم في النية بالندب في يوم الشكّ فبان كونه من شهر رمضان يكفي ذلك في صحّة الصوم من رمضان فكيف ردّدها بين كونه من فرض رمضان أو ندب شعبان؟
(٦) كما قدّمنا الإجماع في صورة نية الندب في الإجزاء.
(٧) الضمير في قوله «فيها» يرجع الى النية. يعني فضمّ نية الفرض بنية الندب يكون مؤثّرا في المطلوب أزيد من تأثير نية الندب في الوجوب.
(٨) المطلوب هو إتيان الصوم في شهر رمضان.
(٩) اذا أمكن الجزم في النية لا يجوز الترديد فيها، و في المقام يمكن الجزم فيها بكونها ندبا، و هو جائز بالإجماع.