الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٥٠ - ثلاثة منها للإمام
ظهوره، فإذا حضرته الوفاة أودعه من ثقة (١)، و هكذا ما دام (غائبا، أو يحفظ) أي يحفظه (٢) من يجب عليه بطريق الاستيداع كما ذكرناه في النائب، و ليس له (٣) أن يتولّى إخراجه بنفسه إلى الأصناف مطلقا، و لا لغير (٤) الحاكم الشرعي، فإن تولّاه غيره ضمن (٥)، و يظهر من إطلاقه صرف (٦) حقّه ٧ إلى نوّابه أنه لا يحلّ منه حال الغيبة شيء لغير فريقه.
و المشهور (٧) بين الأصحاب و منهم المصنّف في باقي (٨) كتبه و فتاواه استثناء المناكح (٩) و المساكن (١٠)
(١) أي عند شخص موثّق.
(٢) يعني يحفظ الخمس شخص المكلّف أمانة للإمام ٧، و لو عرضه الفوت أودعه عند موثّق كما في نائبه ٧.
(٣) يعني لا يجوز للمكلّف أن يصرف الخمس الى الأصناف المذكورة عند التمكّن من الفقيه أم عدمه.
(٤) عطف على قوله «ليس له أن يتولّى». يعني و كذا لا يجوز تصرّف غير المجتهد في صرف الخمس.
(٥) يعني لو أقدم غير المجتهد على صرف الخمس يضمن مثله أو قيمته لأنّه غاصب.
(٦) منصوب و مضاف الى «حقّه». يعني أنّ المصنّف أطلق صرف حقّ الإمام ٧ الى نوّابه الفقهاء، و لم يستثن شيئا من حقّه ٧، فيظهر من ذلك الإطلاق عدم حلّية شيء من الخمس لأحد من غير المذكورين في الآية.
(٧) قوله «و المشهور» مبتدأ، و خبره قوله «استثناء المناكح ... الخ».
(٨) يعني أنّ المصنّف ; أطلق وجوب الخمس في هذا الكتاب، لكن في غير هذا الكتاب و سائر فتاواه يوافق المشهور في استثناء المذكورين.
(٩) المناكح- بالفتح- النساء. (أقرب الموارد).
(١٠) المسكن- بفتح الكاف و كسرها- المنزل و البيت، جمعه مساكن. (المنجد).