الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤٠ - اعتبر المفيد في الغنيمة و الغوص و العنبر عشرين دينارا
و ينتفي (١) حيث ينتفي كالاكتساب للحجّ، و كثيرا ما يذكر الأصحاب أنّ قبول الهبة و نحوها (٢) اكتساب، و في صحيحة عليّ بن مهزيار (٣) عن أبي جعفر الثاني ما يرشد (٤) إلى الوجوب فيها، و المصنّف لم يرجّح هذا القول (٥) إلّا هنا، بل اقتصر في الكتابين (٦) على مجرّد نقل الخلاف، و هو (٧) يشعر بالتوقّف.
[اعتبر المفيد في الغنيمة و الغوص و العنبر عشرين دينارا]
(و اعتبر المفيد في الغنيمة و الغوص و العنبر) ذكره (٨) بعد الغوص
(١) فاعل قوله «ينتفي» يرجع الى القبول، و فاعل «ينتفي» الثاني هو الاكتساب.
(٢) يعني أنّ أكثر الأصحاب ذكروا بكون قبول الهبة و نحوها مثل الصدقة اكتسابا.
(٣) الصحيحة المذكورة هي المنقولة في كتاب الوسائل:
عن عليّ بن مهزيار عن محمّد بن الحسن الأشعري قال: كتب بعض أصحابنا الى أبي جعفر الثاني ٧: أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل و كثير من جميع الضروب و على الصنائع؟ و كيف ذلك؟ فكتب بخطّه:
الخمس بعد المؤونة. (الوسائل: ج ٦ ص ٣٤٨ ب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس ح ١).
فقوله «من جميع الضروب» يشمل المال الحاصل من قبول الهبة.
(٤) يعني يمكن استفادة وجوب الخمس في المال الحاصل بقبول الهبة من الغير من صحيحة عليّ بن مهزيار الآنفة الذكر.
(٥) يعني أنّ المصنّف ; لم يرجّح القول بوجوب الخمس في المال المأخوذ من الهبة إلّا في هذا الكتاب بقوله «و الأول حسن».
(٦) المراد من «الكتابين» هو البيان و الدروس.
(٧) يعني نقل الخلاف و عدم الترجيح يشعر بأنّ المصنّف توقّف في حكم المسألة.
(٨) الضمير في «ذكره» يرجع الى العنبر، و قد مرّ معنى العنبر في صفحة ١١٩. يعني أنّ المصنّف ذكر العنبر بعد الغوص، و الحال أنّ الغوص يشمله لكونه من الأشياء المخرجة بالغوص، فإنّ ذلك من قبيل ذكر الخاصّ بعد العامّ، فإنّ علماء البلاغة قالوا بجواز ذكر الخاصّ بعد العامّ للإشارة الى أهميّة الخاصّ أو فوائده الخاصّة،