الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٢٤ - يمرّن الصبي و الصبية لسبع
أطاق (١) بعض النهار خاصّة فعل (٢)، و يتخيّر بين نية الوجوب و الندب (٣)، لأنّ الغرض (٤) التمرين على فعل الواجب، ذكره (٥) المصنّف و غيره، و إن كان الندب أولى (٦).
عن عبد اللّه البجلي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال رسول اللّه ٦ أحبّوا الصبيان و ارحموهم. (الوسائل: ج ١٥ ص ٢٠١ ب ٨٨ من أبواب أحكام الأولاد ح ٣).
و المراد من الحبّ و الدعوة الى الرحمة إنّما هو في خصوص سلامتهم و تربيتهم، لا الحبّ و الرحمة المتعارفين بين كلّ ولد و والده. و الحال دعا الشارع في بعض الموارد الى ضرب الأولاد في صغرهم للتمرين على العبادات كما في قوله ٦:
مروهم بالصلاة و هم أبناء سبع، و اضربوهم عليها و هم أبناء عشر. (بحار الأنوار:
ج ٨٨ ص ١٣٣ باب ما يجبر الطفل على الصلاة).
فعلى ذلك يجب على أولياء الأطفال تمرينهم و تعويدهم على العبادات، و نهيهم عن الانحراف و المعاصي و المفاسد الأخلاقية، لأنّ سعادتهم و شقاوتهم تبتني على التعاليم الأولية كما لا يخفى.
(١) قوله «أطاق» من طاق يطوق طوقا طاقة. أطاق على الشيء: قدر عليه.
(المنجد). يعني لو قدر الصبي على الإمساك في بعض النهار فيستحبّ للولي تمرينه بذلك المقدار.
(٢) فاعل قوله «فعل» يرجع الى الصبي. يعني فعل الإمساك في هذا المقدار.
(٣) يعني أنّ الصبي مختار بين نية الوجوب و الندب في صومه التمريني. أمّا نية الوجوب فمن جهة كونه مقدّمة للواجب، و أمّا نية الاستحباب فمن جهة كون التمرين مستحبّا بالذات.
(٤) هذا دليل على عدم تعيّن نية الوجوب للصبي، و هو كون الغرض من صومه هو التمرين للواجب لا نفسه.
(٥) الضمير في قوله «ذكره» يرجع الى التخيير. يعني ذكر هذا التخيير المصنّف و غيره من الفقهاء.
(٦) يعني أنّ نية الندب أولى من الحكم بنية الوجوب، لأنّ الحكم بالوجوب لا دليل عليه لعدم وجود أمر في حقّ الصبي ليحكم بقصده الأمر.