الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٣٨ - يشترط في ما عدا شهر رمضان التعيين
لتعيّنه (١) شرعا في جميع الأيّام إلّا ما استثني (٢)، فيكفي نية القربة (٣) و هو (٤) حسن، و إنّما يكتفى (٥) في شهر رمضان بعدم تعيينه بشرط أن لا يعيّن غيره (٦)، و إلّا بطل (٧) فيهما على الأقوى، لعدم (٨) نية المطلوب شرعا، و عدم (٩) وقوع غيره فيه، هذا مع العلم، أمّا مع
(١) أي لتعيّن الصوم المندوب في جميع أيّام السنة.
من حواشي الكتاب: فلو لم يتعيّن بشيء آخر بقي على أصل الندب العامّ في كلّ أيّام السنة. (حاشية سلطان ;).
(٢) المراد من «ما استثني» هو اليوم الذي ورد النهي عن صومه كيوم عيد الفطر و يوم عيد الأضحى فإنّه لا يجوز الصوم فيهما، و ورد كراهة صوم يوم عرفة لمن يضعف الصوم عن الدعاء. كما يكره صوم يوم عاشوراء فقد كانت بنو امية تصومه شماتة بالحسين ٧ و تبرّكا بقتله.
(٣) هذا نتيجة القول بعدم لزوم التعيين في مطلق الندب، فينوي الصائم فيه هكذا:
أصوم قربة الى اللّه تعالى.
(٤) الضمير يرجع الى إلحاق مطلق المندوب في عدم لزوم قصد التعيين الى صوم شهر رمضان في بعض تحقيقات المصنّف، فاستحسن الشارح ; ذلك النظر من المصنّف ;.
(٥) بصيغة المجهول. يعني أنّا قلنا بعدم لزوم قصد التعيين في صوم شهر رمضان. هذا اذا لم يقصد الصوم الآخر فيه، مثل أن ينوي صوم الكفّارة في شهر رمضان فكلاهما يبطلان.
(٦) يعني أنّ الاكتفاء بعدم التعيين مشروط بعدم تعيين صوم غير رمضان.
(٧) فاعل قوله «بطل» يرجع الى الصوم. و ضمير «فيهما» يرجع الى صوم رمضان و صوم غيره. أمّا بطلان صوم رمضان لأنه لم ينوه، و أمّا بطلان صوم غير رمضان لعدم قابلية الزمان لظرفية غيره، فكلاهما يبطلان.
(٨) هذا دليل بطلان صوم رمضان في الفرض المذكور.
(٩) هذا دليل بطلان صوم غير رمضان فيه. و الضمير في «فيه» يرجع الى شهر رمضان.