الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٠٩ - تتكرّر الكفّارة مع فعل موجبها في بعض الموارد
و كون الحكم (١) في الأجنبية أفحش لا يفيد (٢) أولوية (٣) التحمّل، لأنّ (٤) الكفّارة مخفّفة للذنب، فقد لا يثبت (٥) في الأقوى كتكرار الصيد (٦) عمدا.
صائمة، فقال: إن كان استكرهها فعليه كفّارتان، و إن كان [كانت، كما في الكافي و الفقيه و التهذيب] طاوعته فعليه كفّارة و عليها كفّارة، و إن كان أكرهها فعليه ضرب خمسين سوطا نصف الحدّ. و إن كان [كانت، كما في الكافي و الفقيه و التهذيب] طاوعته ضرب خمسة و عشرين سوطا و ضربت خمسة و عشرين سوطا. (الوسائل: ج ٧ ص ٣٧ ب ١٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح ١).
(١) هذا جواب عن سؤال مقدّر، بأنّ حكم الجماع مع الأجنبية الصائمة أفحش و أشدّ من الجماع مع الزوجة فكيف لا يحكم بتحمّل الكفّارة عن الأجنبية المكره على الجماع؟
فأجاب عنه بأنّ الكفّارة توجب تخفيف الذنب فلا يجوّز الشارع تخفيف ذنب جماع الأجنبية.
و المراد من «الحكم» هو عمل المعصية أو أثر عمل المعصية.
(٢) هذا خبر لقوله «و كون الحكم».
(٣) المراد من «الأولوية» هو المفهوم بالموافقة، بمعنى أنّ وجوب الكفّارة بالجماع مع الزوجة اذا كان ثابتا فوجوبها بالجماع مع الأجنبية يثبت بطريق أولى.
(٤) تعليل عدم أولوية الكفّارة في المسألة، بأنّ الكفّارة مخفّفة للذنب، فقد لا تكفي الكفّارة في خصوص بعض المعاصي الشديدة.
(٥) فاعل قوله «لا يثبت» يرجع الى التخفيف المفهوم من قوله «مخفّفة».
(٦) هذا مثال بأنّ شدّة الذنب قد توجب عدم الكفّارة فيه، و هو تكرار الصيد من المحرم، فإنّه لو تعمّد الصيد مرّة تجب الكفّارة عليه لخفّة ذنبه، لكنّه لو تعمّد الصيد مرّة أو مرّات اخرى لا تجب عليه الكفّارة، بل يبقى انتقامه و عقابه ليوم الآخرة، كما قال اللّه تعالى: (يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزٰاءٌ مِثْلُ مٰا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوٰا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بٰالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفّٰارَةٌ طَعٰامُ مَسٰاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذٰلِكَ صِيٰاماً لِيَذُوقَ وَبٰالَ أَمْرِهِ عَفَا اللّٰهُ عَمّٰا سَلَفَ وَ مَنْ عٰادَ فَيَنْتَقِمُ اللّٰهُ مِنْهُ وَ اللّٰهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقٰامٍ). (المائدة: ٩٥).