الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٥٢ - لا عبرة بالعلوّ و الانتفاخ و
(و التطوّق) (١) بظهور النور في جرمه مستديرا، خلافا لبعض (٢)، حيث حكم في ذلك بكونه الليلة الماضية.
(و الخفاء ليلتين) (٣) في الحكم
(١) بالكسر، عطفا على قوله «بالجدول و العدد ... الخ». أي لا اعتبار بتطوّق الهلال في ثبوت شهر رمضان، و هو من الطوق، و هو كلّ ما استدار بشيء، جمعه أطواق. و المراد هنا إحاطة جرم القمر بنور ضعيف على شكل الدائرة، و هذه الدائرة تحصل بسبب ظهور النور في جرم القمر.
(٢) يعني أنّ بعض الفقهاء خالف في عدم اعتبار التطوّق، بل قال بأنّ التطوّق دالّا على كون الليلة الثانية من الشهر.
من حواشي الكتاب: قال ابن بابويه: و اعلم أنّ الهلال اذا غاب قبل الشفق فهو لليلة، و إن غاب بعد الشفق فهو لليلتين، و إن رؤي فيه ظلّ الرأس فهو لثلاث ليال. و نقل عن المرتضى ; في بعض رسائله: أنه اذا رؤي الهلال قبل الزوال فهو لليلة الماضية. و قال في المختلف: الأقرب اعتبار ذلك في الصوم دون الفطر. (حاشية آقا جمال ;).
(٣) أي لا اعتبار بخفاء القمر في ليلتين في ثبوت الشهر بعدهما.
توضيح: إنّ القمر ليرى في أول الشهر بصورة هلال، و يعظم جرمه المنير كلّ ليلة بمقدار حتّى يكون في الليلة السابعة من الشهر على صورة نصف دائرة، و اذا بلغ الليلة الرابعة عشرة من الشهر يكون على شكل تمام الدائرة في طرف المشرق، و اذا تجاوز الليلة الرابعة عشرة فإنّه يشرع بالصغر الى ليلة إحدى و عشرين، فيكون أيضا على صورة نصف دائرة، و يشاهد من جانب المشرق قريبا الى غروب الشمس، ثمّ يصير صغيرا الى أن يصل على حدّ الهلال في ليلة أول الشهر، إلّا أنّ الهلال في آخر الشهر يرى في طرف المشرق، و الهلال في أول الشهر يشاهد في طرف المغرب. و اذا بلغ الثامنة و العشرين أو السابعة و العشرين يصل وقت المحاق، و يبقى القمر تحت الشعاع و لا يشاهد بالعيون في طرف المشرق، و بعدهما يشاهد على شكل الهلال في طرف المغرب.