الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٥٣ - لا عبرة بالعلوّ و الانتفاخ و
به (١) بعدهما (٢)، خلافا (٣) لما روي في شواذّ الأخبار من اعتبار ذلك كلّه.
فإنّ المراد من «الخفاء ليلتين» هو التاسعة و العشرون و الثامنة و العشرون، فلو غاب القمر فيهما و لم ير في طرف المشرق في آخرهما لا يثبت أول شهر رمضان بذلك إلّا أن يرى الهلال في طرف المغرب في أول الليل.
(١) الضمير في «به» يرجع الى شهر رمضان.
(٢) كما في بعض النسخ. و ضمير التثنية يرجع الى ليلتين، و في بعض النسخ «بعدها» فيرجع الى الليلة، و المقصود هو الليلة الثانية.
(٣) يعني أنّ الحكم بعدم اعتبار العلائم المتقدّمة من العلوّ و الانتفاخ و التطوّق و الخفاء ليلتين و غيرها على خلاف ما روي في الروايات النادرة و الشاذّة بالاستناد إليها في تشخيص الشهر، لكنّ الروايات المستند إليها لا تقاوم الرواية التي تدلّ على إحضار ثبوت الشهر برؤية الهلال بقوله «صم للرؤية و افطر للرؤية».
و من الروايات الشاذّة المستند إليها في كون بعض العلامات المذكورة ملاكا لتشخيص شهر رمضان الخبر المنقول في الوسائل:
عن محمّد بن مرازم عن أبيه عن أبي عبد اللّه ٧ قال: اذا تطوّق الهلال فهو لليلتين، و اذا رأيت ظلّ رأسك فيه فهو لثلاث. (الوسائل: ج ٧ ص ٢٠٣ ب ٩ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ٢).
و منها: الرواية الاخرى الدالّة على كون تأخير غروب القمر علامة:
عن إسماعيل بن الحسن (بحر) عن أبي عبد اللّه ٧ قال: اذا غاب الهلال قبل الشفق فهو لليلة، و اذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين. (المصدر السابق: ح ٣).
قال صاحب الوسائل: حمله الشيخ ; على أنّ ذلك أمارة مع عدم الصحو يعتبر بها دخول الشهر، و الأقرب الحمل على التقية أو الأغلبية.
و منها: ما رواه داود الرقّي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: اذا طلب الهلال في المشرق غدوة فلم ير فهو هاهنا هلال جديد، رؤي أو لم ير. (المصدر السابق: ح ٤).
قال صاحب الوسائل ;: هذا محمول على الغالب أو على التقية، لأنه موافق لروايات العامّة و عملهم.