الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٧٩ - يقضي الصوم مع الكفّارة لو تعمّد الإخلال بالكفّ
الناسي (١) فلا قضاء عليه و لا كفّارة، و المكره (٢) عليه و لو بالتخويف (٣) فباشر بنفسه على الأقوى (٤).
و اعلم أنّ ظاهر العبارة (٥) كون ما ذكر تعريفا للصوم كما هو
شهر رمضان، و أتى أهله و هو محرم و هو لا يرى إلّا أنّ ذلك حلال له، قال: ليس عليه شيء. (الوسائل: ج ٧ ص ٣٥ ب ٩ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح ١٢).
قال العلّامة ; في تضعيف هذه الرواية بأنّ في الطريق عليّ بن فضّال، و لأهل الرجال في حقّه كلام.
(١) يعني خرج الناسي من الحكم بوجوب الكفّارة و القضاء بارتكاب المذكورات، لأنه لا يكون متعمّدا في فعله. و يشمل الناسي من نسي كونه صائما، و من ارتكب واحدا من المفطّرات نسيانا.
(٢) عطف على قوله «الناسي». يعني و خرج من الحكم بوجوب الكفّارة و القضاء المكره الذي يجبر على ارتكاب المبطلات.
و المراد من «التعمّد» هو إمّا القصد الاختياري فيخرج المبطلات التي تحصل بلا قصد مثل دخول البقّ الى الحلق بلا قصد أو إيصال المبطل في حلقه كذلك، أو مع القصد غير الاختياري مثل إجبار الصائم على الإبطال بالتهديد و التخويف، أو المراد منه هو التوجّه بكونه صائما أو مرتكبا لأحد المبطلات، فيتفرّع عليهما ما ذكر من الأمثلة.
(٣) بأن يكره الصائم على إبطال صومه و لو بالتخويف و التهديد في صورة عدم ارتكابه.
و اعلم أنّ الإكراه إمّا بإيصال المبطل الى حلق الصائم، أو بتخويفه و تهديده بأن يباشر المبطل بنفسه.
(٤) لعلّ القول بكونه أقوى في مقابل قول الشيخ ; بالحكم بوجوب القضاء للمكره الذي باشر المبطل بالتخويف لأنه متعمّد في مباشرة المبطل و لو بالإجبار و الإكراه.
(٥) أي العبارة المذكورة بقوله ; «و هو الكفّ عن الأكل و الشرب ... الخ» فإنّها ظاهرة في تعريف الصوم.