الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٨٤ - ابن السبيل
(و قيل: المعتبر (١)) في المستحقّ غير من استثني (٢) باشتراط العدالة (٣) أو بعدمها (٤) (تجنّب الكبائر) دون غيرها (٥) من الذنوب و إن أوجبت (٦) فسقا، لأنّ النصّ (٧) ورد على منع شارب الخمر و هو من الكبائر، و لم يدلّ (٨) على منع الفاسق مطلقا (٩)، و الحق به (١٠) غيره من الكبائر للمساواة (١١).
(١) قوله «المعتبر» مبتدأ، و خبره «تجنّب الكبائر».
(٢) فإنّ الطائفتين من المستحقّين أحدهما استثني في لزوم العدالة و هم العاملون، و الثاني استثني بعدم لزوم العدالة و هم الكفّار المؤلّفة قلوبهم. فالمعتبر في غير الطائفتين قيل بكفاية تجنّب الكبائر، لا لزوم العدالة.
(٣) و هم العاملون عليها.
(٤) و هم الكفّار المؤلّفة قلوبهم.
(٥) أي غير الكبائر من الذنوب الصغيرة.
(٦) فاعل قوله «أوجبت» مستتر يرجع الى الذنوب. يعني بناء على هذا القول مناط جواز أخذ الزكاة هو تجنّب الكبائر لا العدالة، فلو ارتكب المعاصي الصغيرة لا يمنع من أخذ الزكاة و لو أوجبت الفسق مثل الإضرار في الصغائر.
(٧) المراد من «النصّ» هو المنقول في الوسائل:
عن داود الصرمي قال: سألته (أي الإمام الرضا ٧) عن شارب الخمر يعطى من الزكاة شيئا؟ قال: لا. (الوسائل: ج ٦ ص ١٧١ ب ١٧ من أبواب المستحقّين للزكاة ح ١).
(٨) فاعل قوله «يدلّ» مستتر يرجع الى النصّ، فإنّه لم يدلّ على منع الفاسق مطلقا.
(٩) كان فسقه بارتكاب المعاصي الكبيرة أو الإصرار في الصغيرة.
(١٠) أي الحق بشرب الخمر غيره من المعاصي الكبيرة، فلا يشمل ارتكاب الصغائر و لو أصرّ عليها و كان بالإصرار عليها فاسقا.
(١١) لأنّ سائر المعاصي الكبيرة مساوية لشرب الخمر في كونها كبيرة.