الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٨١ - ابن السبيل
بلده (١)، (و لا يمنع غناه (٢) في بلده مع عدم تمكّنه من الاعتياض (٣) عنه) ببيع، أو اقتراض، أو غيرهما (٤)، و حينئذ فيعطى (٥) ما يليق بحاله من (٦) المأكول و الملبوس و المركوب (٧)، إلى أن يصل إلى بلده بعد قضاء الوطر (٨)، أو إلى محلّ يمكنه الاعتياض فيه (٩) فيمنع حينئذ، و يجب ردّ (١٠)
(١) الضمير في «بلده» يرجع الى الشخص المنقطع به. يعني أنّ المراد من «ابن السبيل» هو المنقطع به في غير بلده، فلا يصدق لمن انقطع في بلده، مثل الممنوع و المحروم من أمواله و هو في بلده.
(٢) مثل أن يكون غنيّا في بلده لكن لا يتمكّن من التصرّف في أمواله و لو بالقرض أو البيع أو سائر المعاوضات المالية.
(٣) الاعتياض: مصدر من اعتاض يعتاض، أصله أجوف واوي قلبت واوه ياء لكسر ما قبله، و الضمير في «عنه» يرجع الى ماله. يعني لا يمنع من أخذ الزكاة كونه غنيّا في بلده مع عدم تمكّنه من المعاوضة عن ماله ببيع أو اقتراض.
(٤) أي غير البيع و الاقتراض، مثل الحوالة و العارية.
(٥) النائب الفاعل يرجع الى ابن السبيل، فإنّ الإعطاء من الأفعال التي لها مفعولان، فالأول يكون نائب فاعل، و المفعول الثاني هو «ما» الموصولة في «ما يليق».
(٦) بيان من «ما يليق بحاله». يعني يعطى من الزكاة بمقدار يليق بحال ابن السبيل في خصوص ما يأكله و يلبسه و يركبه.
(٧) مثل أن يعطى له اجرة السيّارة أو الطيّارة في زماننا بما يليق بحاله الى أن يصل الى وطنه.
(٨) الوطر- بفتح الواو و الطاء-: هو الحاجة و البغية، يقال قضى منه وطره و أوطاره أي نال بغيته، جمعه: أوطار. (المنجد).
(٩) الضمير في قوله «فيه» يرجع الى المحلّ. يعني الى أن يصل الى محلّ يمكنه المعاوضة عن ماله فيه.
(١٠) أي يجب على ابن السبيل أن يردّ الموجود ممّا أخذه و بقي من مصارفه.