الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٨٢ - ابن السبيل
الموجود منه و إن كان مأكولا على مالكه (١) أو وكيله، فإن تعذّر فإلى الحاكم (٢)، فإن تعذّر صرفه بنفسه إلى مستحقّ الزكاة. و منشئ (٣) السفر مع حاجته (٤) إليه و لا يقدر على مال يبلغه ابن سبيل على الأقوى.
(و منه) أي من ابن السبيل (الضيف)، بل قيل بانحصاره (٥) فيه اذا كان نائيا (٦) عن بلده و إن كان غنيا فيها مع حاجته إلى الضيافة، و النية (٧) عند شروعه في الأكل، و لا يحتسب عليه إلّا ما أكل (٨) و إن كان مجهولا (٩).
(و يشترط العدالة فيمن عدا المؤلّفة) قلوبهم من أصناف المستحقّين،
(١) الضمير في «مالكه» يرجع الى مالك المال الذي أعطى الزكاة لابن السبيل، و في «وكيله» أيضا يرجع الى مالك المال.
(٢) أي إن تعذّر إعطاء ما بقي في يد ابن السبيل للمالك أو وكيله فيردّه الى حاكم الشرع، و إن لم يتمكّن منه أيضا يصرفه في موارد صرف الزكاة بنفسه.
(٣) الواو مستأنفة، و «منشئ السفر» مبتدأ، و خبره «ابن سبيل».
(٤) أي مع حاجة منشئ السفر، و المراد منه الذي يقصد السفر الذي يحتاج إليه و لا يقدر على مخارجه، فيعطى من الزكاة من سهم ابن السبيل.
(٥) أي قيل بانحصار ابن السبيل في الضيف.
(٦) أي بعيدا عن بلده، مثل من بعد عن بلده و كان ضيفا لمالك الزكاة فإنّه يعدّ ابن سبيل، و هو معنى ابن السبيل، لا الذي كان منقطعا به و لو لم يكن ضيفه كما في معناه الأول.
(٧) هذا مبتدأ، و خبره كائن المقدّر. يعني و النية التي من لوازم صحّة الزكاة هي عند شروع الضيف بالأكل.
(٨) فإن اعطي قرصين من الخبز فأكل واحدا و بقي الآخر فلا يحتسب من الزكاة إلّا ما أكله.
(٩) يعني لا يمنع من النية كون المأكول مجهولا، لأنه ينوي ما أكله تخمينا.