الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٢٩ - التاسعة لا يفسد الصيام بمصّ الخاتم
(و الهذر) (١) و هو الكلام بغير فائدة دينية، و كذا (٢) استماعه، بل ينبغي أن يصمّ (٣) سمعه و بصره و جوارحه بصومه (٤)، إلّا بطاعة (٥) اللّه تعالى من تلاوة (٦) القرآن أو ذكر أو دعاء.
فيه أقوى من التبريد الحاصل ببلّ الثوب على الجسد.
فأجاب الشارح ; بالمفهوم بأنّ علّة الكراهة ليست هي التبريد ليستند في الحكم بالأولوية.
بل يمكن كون العلّة في كراهة بلّ الثوب في البدن دخول الرطوبات من الثوب الى باطن البدن. بخلاف بلّ الجسد بالماء أو الجلوس فيه.
و الدليل على بلّ الثوب في الجسد هو الرواية المنقولة في الوسائل:
عن عبد اللّه بن سنان قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: لا تلزق ثوبك الى جسدك و هو رطب و أنت صائم حتّى تعصره. (الوسائل: ج ٧ ص ٢٣ ب ٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح ٣).
(١) هذا هو التاسع من المكروهات المذكورة للصائم. و المراد من «الهذر» هو كلام الهذر الذي لا فائدة دينية له.
(٢) يعني و كذا يكره للصائم استماع كلام لا فائدة دينية له.
(٣) يصمّ- بفتح الياء و ضمّ الصاد و الميم المشدّدة-: وزان يمدّ، و هو متعدّي فاعله «الصائم» و مفعوله «سمعه». و معناه: أن يسدّ سمعه و بصره ... الخ.
(٤) الجار يتعلّق بقوله «أن يصمّ».
(٥) استثناء من قوله «أن يصمّ».
(٦) هذا بيان كيفية فتح الأعضاء و الجوارح الى طاعة اللّه تعالى.
و من الروايات التي تحثّ الصائم على إمساك سمعه و بصره و شعره و جلده و جميع أعضائه عمّا لا ينبغي فعله و المنقولة في الوسائل: