دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٥٠ - (مسألة ٦) تثبت نجاسة الماء- كغيره- بالعلم و بالبينة
..........
و (منها)- ما ورد في شراء الجبن من النهي عن السؤال.
و (منها)- أخبار بائع العصير على الثلث.
و (منها)- ما ورد في الاعتماد على البائع في إخباره بالوزن أو الكيل.
و (منها)- إخباره باستبراء الأمة، و إلى غير ذلك من الروايات الأخر الدالة على اعتبار خبر ذي اليد.
ثم لا يخفى أن دليل حجية خبر الواحد في الموضوعات و في ذي اليد سواء كان هو السيرة العقلائية، أو كان غيرها من الأدلة اللفظية يكون حاكما على الاستنابة في رواية مسعدة، إذ ليس قوله (ع) فيها- حتى يستبين لك غيره- بأقوى من قوله: لا تنقض اليقين إلا بيقين، و مع ذلك يكون خبر الواحد أو ذي اليد حاكما على الاستصحاب، لكونه- بمقتضى دليل حجيته- يقينا، بل إن الاستصحاب- بنفسه- يكون حاكما على مثله من الاستصحاب، كما في استصحاب طهارة الماء الحاكم على استصحاب نجاسة المغسول به. و هذا لا يحتاج إلى أخذ الاستبانة في المقام بالمعنى الأعم من الوجداني و التعبدي، ليتوجه عليه أنه لا تصح مقابلته بالبينة لعدم صحة عطف الخاص على العام بلفظه (أو) و إن أمكن المنع من ذلك، بل يكفي فيه أخذ الاستبانة على معناها اللغوي الوجداني. غايته أن دليل حجية خبر الواحد و ذي اليد يجعله استبانة و ينزل منزلة هذه الاستبانة الوجدانية، و يترتب عليه أثرها و حكومة هذا الدليل- مع أنه لفظي- على الاستبانة واضحة. و أما لو كان هو السيرة العقلائية، كان حال ما نحن فيه حال السيرة على حجية خبر الواحد في قبال الآيات الناهية عن العمل بغير علم.
و مع قطع النظر عن ذلك كله يمكننا إتمام المطلب بما تقدمت الإشارة إليه من أن خبر العادل و ان كان أعم موردا من البينة الا أنه يكون المقام من قبيل تعدد الشرط و وحدة الجزاء مع أن النسبة بين الشرطين هي العموم المطلق فيصح العطف