دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٣٥ - (فصل) ماء البئر النابع
بقدر الكر أو أقل، و إذا تغير، ثم زال تغيره من قبل نفسه طهر، لأن له مادة،
(الأولى)- تدل على عدم انفعاله مطلقا، و هي:
١- صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه- ٧- «في الفأرة تقع في البئر، فيتوضأ الرجل منها، و يصلي، و هو لا يعلم، أ يعيد الصلاة و يغسل ثوبه؟ فقال: لا يعيد الصلاة، و لا يغسل ثوبه» [١].
٢- صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر- ٧- قال:
«سألته عن بئر ماء وقع فيها زبيل (زنبيل خ ل) من عذرة رطبة أو يابسة، أو زبيل من سرقين، أ يصلح الوضوء منها؟ قال: لا بأس» [٢].
(الثانية) تدل على انفعاله مطلقا، و هي:
١- عن علي بن يقطين عن أبي الحسن موسى بن جعفر- ٧- قال: «سألته عن البئر تقع فيها الحمامة و الدجاجة، أو الكلب أو الهرة؟ فقال:
يجزيك أن تنزح منها دلاء، فان ذلك يطهرها إن شاء اللّه تعالى» [٣].
٢- عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، قال: «كتبت إلى رجل أسأله أن يسأل أبا الحسن الرضا- ٧- عن البئر تكون في المنزل للوضوء، فيقطر فيها قطرات من بول أو دم، أو يسقط فيها شيء من عذرة كالبعرة و نحوها، ما الذي يطهرها حتى يحل الوضوء منها للصلاة؟ فوقع- ٧- بخطه في كتابي:
ينزح دلاء منها» [٤].
٣- عن عبد اللّه بن أبي يعفور، و عنبسة بن مصعب عن أبي عبد اللّه- ٧- «قال: إذا أتيت البئر و أنت جنب، فلم تجد دلوا و لا شيئا تغرف به، فتيمم بالصعيد، فان رب الماء رب الصعيد و لا تقع في البئر، و لا تفسد على القوم ماءهم» [٥].
[١] الوسائل (ج ١) الباب ٤ من أبواب الماء المطلق (الحديث ٩)
[٢] نفس المصدر (الحديث ٨)
[٣] نفس المصدر (الباب ١٧) (الحديث ٢)
[٤] نفس المصدر (الباب ١٤ من أبواب الماء المطلق) (الحديث ٢١).
[٥] الوسائل (ج ١) الباب ١٤ من أبواب الماء المطلق (الحديث ٢٢).