دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٨٠ - (مسألة ٢) الكر بحسب الوزن الف و مائتا رطل بالعراقي
..........
لا، قلت: الرجل يدفع السمسم إلى العصار، و يضمن لكل صاع أرطالا مسماة؟
قال- ٧-: لا».
و ظاهر الرواية أن الرطل فيها كيل لا وزن. و لأجل ذلك يقدم الطحان على دفع اثني عشر رطلا دقيقا في قبال عشرة أرطال حنطة، من جهة أن عشرة أرطال من الحنطة يكون الحاصل من دقيقها ما يزيد على الاثني عشر، لأن الكيل من الدقيق أقل وزنا من كيل الحنطة. و لو كان الرطل في الرواية وزنا، لم يتم للرواية معناها، إذ لا داعي للطحان أن يدفع من الدقيق ما هو أكثر وزنا من الحنطة.
و قد ذكر في الوافي عن التهذيب عن السواد عن عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه- ٧- قال: «سألته تعطى الفطرة دقيقا مكان الحنطة؟ قال(ع):
لا بأس يكون اجرة طحنه بقدر ما بين الحنطة و الدقيق.» [١] لان صاع الدقيق أقل من صاع الحنطة، فيكون ذلك عوض الطحن. قال في الوافي: «لعل مراد السائل إعطاء الدقيق أعني الذي يحصل من صاع من الحنطة بعد وضع اجرة الطحن فيها كما يستفاد من الجواب.».
و مثل هذه الرواية في كون الرطل فيها كيلا ما تضمنته رواية الكلبي- النسابة في باب الأنبذة عن الصادق- ٧- الى أن قال: فقلت: بأي الأرطال؟
فقال- ٧-: أرطال مكيال العراق أو العراقي على نسخة. فهذه كلها تفيد أن الرطل كيل.
و هناك رواية أخرى ربما أوهم أن مفادها كون الرطل وزنا، كرواية جعفر بن إبراهيم بن محمد الهمداني في الفطرة [٢] أنها ستة أرطال برطل المدينة، و الرطل مائة و خمسة و تسعون درهما. و ليس فيها دلالة على ذلك، بل يمكن القول بدلالتها على كونه.
[١] المروية في الوسائل (الباب ٧ من أبواب زكاة الفطرة- الحديث ١)
[٢] نفس المصدر (الباب ٩- الحديث ٥) أيضا