دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٥٢٣ - (مسألة- ١) العرق الخارج منه حال الاغتسال قبل تمامه نجس
[ (مسألة- ١) العرق الخارج منه حال الاغتسال قبل تمامه نجس]
(مسألة- ١) العرق الخارج منه حال الاغتسال قبل تمامه نجس. و على هذا فليغتسل في الماء البارد، و إن لم يتمكن فليرتمس في الماء الحار و ينوي الغسل حال الخروج أو يحرك بدنه تحت الماء بقصد الغسل (١).
إطلاق الدليل، كما لا فرق بين كون الحرمة ذاتية كالزنا أو عرضية كالوطي في الحيض و الصوم و الظهار قبل التكفير، فما ذكر في المنتهى: «أما الوطي في الحيض أو الصوم فإن الأقرب طهارة العرق فيه، و في المظاهرة إشكال» يدفعه إطلاق الأدلة.
هذا كله بالنسبة إلى الجنابة المحرمة، أما إذا كانت عن حلال فقد قام الإجماع على طهارته و النصوص ظاهرة في ذلك، و كذا إذا كانت عن احتلام، فالعرق طاهر قطعا لقيام الإجماع على طهارته و اتفاق كلمات الأصحاب عليه، فما عن ابن الجنيد من الاحتياط ضعيف، بل قال في المعالم في حقه: لا نعرف له وجها. نعم في الوسيلة جعل ازالة عرق الحائض و الجنب من حلال مستحبا.
(١) قد بينا أن عرق الجنب عن حرام ما دام كون الإنسان جنبا نجس- على الفرض- فلا فرق فيه بين الخارج حين الجنابة أو بعدها،- فحينئذ- كل ما خرج عنه قبل تمام الغسل محكوم بالنجاسة، فلو عرق في أثناء الغسل فهو مانع عن صحة الغسل من جهة نجاسة المحل.
نعم لو فرضنا أنه طهر طرف الأيمن و غسل ثم في أثناء غسل طرف الأيسر عرق طرف الأيمن فهذا يوجب صحة غسل طرف الأيمن و لكنه محكوم بالنجاسة، فلو أمكن الغسل بهذه الكيفية- بأن يطهر كل طرف أولا ثم يغتسل- فبعد الغسل يكون مطهرا من جهة رفع الحدث و تبقى نجاسته الخبثية، و أما إذا لم يتمكن كان عليه الاغتسال في الماء البارد حتى لا يخرج العرق في أثناء الغسل و إلا لم يكن فرق بين الماء الحار و البارد، فيكون الغسل في هذه الصورة مشكلا و لو ارتماسا إذ من أي آن ينوي الغسل فيه يكون مشتملا على خروج العرق، و هو- و إن انقلب بعد خروجه