دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٥١٦ - (العاشر) الفقاع
..........
و ذكر المحقق (قده) في المعتبر عن الشيخ انه قال: و الحق أصحابنا الفقاع بالخمر يعني في التنجيس، و في مقابل هؤلاء قال صاحب المدارك: و الحكم بنجاسته مشهور بين الأصحاب و به رواية ضعيفة السند جدا، نعم إن ثبت إطلاق الخمر عليه حقيقة- كما أفاده المصنف في المعتبر- كان حكمه حكم الخمر.
أما الروايات: فمنها صحيحة ابن أبي عمير عن مرازم قال: كان يعمل لأبي الحسن (ع) الفقاع في منزله. قال ابن أبي عمير: و لم يعمل فقاع يغلي [١].
و منها مكاتبة عبد اللّه بن محمد الرازي الى أبي جعفر الثاني- ٧- ان رأيت أن تفسر لي الفقاع فإنه قد اشتبه علينا، أ مكروه هو بعد غليانه أم قبله؟
فكتب- ٧-: «لا تقرب الفقاع الا ما لم يضر انيته أو كان جديدا» فأعاد الكتاب اليه: كتبت أسأل عن الفقاع ما لم يغل؟ فأتاني «ان أشربه ما كان في إناء جديد أو غير ضار» و لم أعرف حد الضراوة و الجديد و سأل أن يفسر ذلك له و هل يجوز شرب ما يعمل في الغضارة و الزجاج و الخشب و نحوه من الأواني، فكتب (ع): «يفعل الفقاع في الزجاج و في الفخار الجديد الى قدر ثلاث عملات ثم لا يعد منه بعد ثلاث عملات إلا في إناء جديد و الخشب مثل ذلك» [٢].
و منها موثقة ابن فضال كتبت الى أبي الحسن- ٧- اسأله عن الفقاع، فقال (ع): «هو الخمر و فيه حد شارب الخمر» [٣].
و منها موثقة عمار قال: سألت أبا عبد اللّه (ع) عن الفقاع؟ فقال:
«هو خمر» [٤].
و منها رواية محمد بن سنان سألت أبا الحسن الرضا- ٧- عن الفقاع، فقال (ع): «لا تقربه فإنه من الخمر». و في أخرى له: سألته عن الفقاع
[١] الوسائل، الباب- ٣٩- من أبواب الأشربة المحرمة.
[٢] الوسائل، الباب- ٣٩- من أبواب الأشربة المحرمة.
[٣] الوسائل، الباب- ٣٧- من أبواب الأشربة المحرمة.
[٤] الوسائل، الباب- ٢٧- من أبواب الأشربة المحرمة.