دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٤٠٦ - (مسألة- ١٩) يحرم بيع الميتة
[ (مسألة- ١٩) يحرم بيع الميتة]
(مسألة- ١٩) يحرم بيع الميتة (١)، لكن الأقوى جواز الانتفاع بها فيما لا يشترط فيه الطهارة.
(١) أما جواز البيع و عدمه فقد بينا في محله ان قوام البيع انما يكون بمالية الطرفين، و الشيء لا يكون ما لا إلا إذا كان له منفعة محللة مقصودة غير مبتذلة يتنافس العقلاء عليها و أما إذا لم يكن له منفعة أو كان له منفعة و لكن الشارع منع من الانتفاع به فلا مالية له و لا يجوز بيعه. و على هذا فجواز البيع يدور مدار ثبوت منفعة عقلائية محللة.
و لزاما علينا أن نتصفح الأخبار التي وردت في الميتة و نراها مشتملة على هذا المعنى؟
و الأخبار التي وردت في الميتة قسمان: قسم تعرض لناحية بيعها و أفاد الحرمة، و قسم آخر تعرض لناحية الانتفاع بها. و هذا القسم الأخير على طائفتين: طائفة أفادت جواز الانتفاع به في غير المشروط بالطهارة، و طائفة أخرى أفادت المنع عنه.
أما الأخبار التي أفادت المنع من بيع الميتة فهي:
١- رواية السكوني عن أبي عبد اللّه- ٧-: «السحت ثمن الميتة» [١] ٢- رواية تحف العقول التي هي صريحة في عدم جواز التقلب فيها و النهي عن بيعها و الانتفاع بها [٢].
٣- ما ورد عن النبي- (صلى اللّه عليه و آله)-: «ان اللّه إذا حرم شيئا حرم ثمنه» [٣].
٤- و عن جامع البزنطي عن الرضا- ٧- في الغنم يقطع من ألياتها و هي أحياء أ يصلح له أن ينتفع بما قطع؟ قال (ع): نعم يذيبها و يسرج بها و لا يأكلها و لا يبيعها [٤].
[١] الوسائل- الباب ٥- من أبواب ما يكتسب به- الحديث ٤
[٢] الوسائل- الباب ٥- من أبواب ما يكتسب به- الحديث ٤
[٣] الوسائل- الباب ٥- من أبواب ما يكتسب به- الحديث ٤
[٤] الوسائل باب جواز التكسب بالمباحات من أبواب ما يكتسب به- الحديث ١١