دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٤٠٧ - (مسألة- ١٩) يحرم بيع الميتة
..........
٥- و رواية أخرى عن علي بن جعفر عن أخيه قال سألته عن الماشية تكون للرجل فيموت بعضها يصلح له بيع جلودها و دباغها و لبسها؟ قال- ٧- «لا و لو لبسها فلا يصلي فيها» [١].
٦- و ما في دعائم الإسلام: «ما كان محرما أصله منهيا عنه لم يجز بيعه و شراؤه».
هذا مضافا إليه الإجماع المدعى على حرمة البيع، فيستفاد من مجموع ذلك المنع من بيع الميتة.
و أما الأخبار التي تعرضت لجهة الانتفاع بالميتة فهي على طائفتين: منها ما أفادت جواز ذلك، و منها ما منعت عنه. أما أخبار الجواز فهي:
١- رواية الرضا- ٧- في جامع البزنطي، و قد تقدمت في الروايات الناهية.
٢- و ما ورد في رواية أبي القاسم الصيقل و ولده: كتبوا إلى الرجل: جعلنا اللّه تعالى فداك انا قوم نعمل السيوف ليست لنا معيشة و لا تجارة غيرها، و نحن مضطرون إليها و انما غلافها جلود الميتة و البغال و الحمير الأهلية لا يجوز في أعمالنا غيرها فيحل لنا عملها، و شراؤها، و بيعها، و مسها بأيدينا و ثيابنا و نحن نصلي في ثيابنا؟
و نحن محتاجون إلى جوابك في هذه المسألة يا سيدنا لضرورتنا. فكتب ٧:
«اجعل ثوبا للصلاة» [٢].
و قد دلت الرواية بالدلالة الالتزامية على جواز لبسها في غير الصلاة، غاية الأمر في الصلاة لا بد من التبديل. بل يمكن أن يقال: إنها تدل على جواز البيع و لكن قد حقق في محله أن الجواز انما يكون لأجل السيف و الغلاف ضميمة له، بل البيع حقيقة مشروط بكون المبيع سيفا، و على فرض دلالتها على ذلك- لأجل
[١] الوسائل- الباب ٥- الحديث ١٦.
[٢] الوسائل- الباب ٣٨- من أبواب ما يكتسب به.