دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٤٠٠ - (مسألة- ٩) السقط قبل ولوج الروح فيه نجس
و كذا الفرخ في البيضة (١).
رجله أو يحرك ذنبه و قال في الجواهر: و الذي عثرنا عليه من كلامه في الوسيلة في الصيد ان ما صاده الكلب و أدركه صاحبه لم يحل اما أن يدركه و فيه حياة مستقرة أو يدركه ممتنعا فالأول أن اتسع الزمان لذبحه لم يحل إلا بعد الذكاة و يعرف ذلك بأن يحرك ذنبه إلخ و المشار اليه بقوله و يعرف ذلك كما يحتمل الاستقرار بحمل الاتساع فلا يتعين أن يكون مفسرا للأول بل الظاهر الثاني ثم بعد ذلك قال- و أما التفسيرات النافية فهي تقربية؟؟؟ متقاربة بل متوافقة في الحقيقة. و من جميع ذلك يظهر انه مع استقرار الحياة (تارة) يتسع الزمان لتذكيته (و اخرى) لا يتسع و لذا قال في الإيضاح ان استقرار الحياة بالمعنى المتقدم لا يلاءم مع عدم اتساع الزمان لتذكيته. و أجاب عنه في المسالك: بأن الإمكان أعم من الوقوع فراجع.
و حاصل جميع ما ذكرناه أن ما ولجته الروح و ما لم تلجه الروح و لكن تمت خلقته لا بد فيه من الذكاة و انه بدون الذكاة يكون حراما و نجسا. و (بعبارة أخرى) يكون ميتة.
نعم، إن تذكيته تحصل بذكاة أمه، فلو أخذ منها في حياتها، أو بعد موتها كان مما لم تحصل له الذكاة فكان نجسا و حراما، و لكن هذا الاستدلال لو تم فإنما هو في خصوص الجنين الذي لم تلجه الروح.
(١) و أما الفرخ في البيضة- و كذلك ما سيأتي في المسألة الثالثة عشر من المشيمة، و المضغة، و قطعة اللحم الخارجة مع الولادة- فلا مورد فيها للاستدلال المزبور، و لا يبقى ما يمكن التمسك بها لنجاستها إلا الإجماع المنقول، أو الذوق الفقهي- فلاحظ و لعل الرق الذي يكتب عليه الإحراز هو مشيمة الغزال- كما قيل فكيف يتم الإجماع على نجاسة المشيمة؟- فتأمل. و لكن قال بعض المطلعين: إن الرق هو الجلد الرقيق بين جلد الغزال الطاهر و بين لحم الغزال، فلا إشكال- حينئذ- في طهارته لو