دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣٩٢ - (مسألة- ٦) ما يؤخذ من يد المسلم- من اللحم أو الشحم أو الجلد- محكوم بالطهارة
و كذا ما يوجد في أرض المسلمين مطروحا- إذا كان عليه أثر الاستعمال- الأحوط الاجتناب (١).
و وجه الدلالة ان مورد هذا العمل منه- ٧- و إن كان في سوق المسلمين و لكن إطلاق قوله: «اشتر من رجل مسلم و لا تسأله عن شيء» يدل على كفاية يد المسلم و لو لم يكن في السوق و كيف كان فالمسألة متسالم عليها بين الأصحاب، فلا حاجة للبحث و التطويل.
«المطروح في أرض المسلمين»
(١) استدل على ذلك بما ورد عن الصادق- ٧- و فيه أن أمير المؤمنين- ٧- سئل عن سفرة وجدت في الطريق. مطروحة يكثر لحمها و خبزها و جبنها و بيضها و فيها مسكين فقال أمير المؤمنين- ٧- يقوم ما فيها ثم يؤكل لأنه يفسد و ليس له بقاء فاذا جاء طالبها غرموا له الثمن قيل له يا أمير المؤمنين- ٧- لا يدري أ سفرة مسلم أم سفرة مجوس فقال- ٧- هم في سعة حتى يعلموا [١].
و قيده المصنف (قده) بما إذا كان عليه أثر الاستعمال، و على ذلك من جهة الغلبة يحكم بأن المستعمل له كان مسلما، و لكنه مع ذلك قال: «لكن الأحوط الاجتناب»، و ربما: حل حديث السفرة على احتمال النجاسة العرضية باحتمال كون صاحبها مجوسي قد باشرها برطوبة لكن لعل ذلك لا يناسب قوله- ٧- في ذيلها: «هم في سعة ما لا يعلموا»- فلاحظ.
و قد أهمل المصنف (قده) حكم المصنوع في أرض المسلمين، و الظاهر ان المسألة عندهم مسلمة من حيث الفتوى، و قد استدل له بخبر إسحاق بن عمار عن العبد الصالح:
[١] الوسائل- الباب ٥٠- الحديث ١٩