دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣٣٦ - الرابع- الميتة من كل ما له دم سائل
أو نتف أو غيرهما. نعم، يجب غسل المنتوف من رطوبات الميتة (١).
على الاستصحاب غير ظاهر، لوحدة الموضوع عرفا.
و كيف كان فإثبات كون الاجتماع دخيلا في الموضوع مشكل جدا، فإن الميتة- كما ذكرنا- سواء كانت جهة تقييدية أم جهة تعليلية، موجبة للحكم بالنجاسة على هذا الجسم، و مع طرو النجاسة عليه تكون لا حقة لكل واحد من أجزائه، سواء بقيت على اجتماعها أو طرأها التفرق، و ليس للاجتماع مدخلية في موضوع الحكم- فتأمل.
(١) و جدير بنا ان نتعرض أولا لذكر الأخبار الواردة في هذا المضمار، ثم نعود للبحث فيما تحله الحياة، و ما الحق بها من اللبن، و الانفحة، فنقول بعونه تعالى:
إن من جملة الأخبار المشار إليها صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧- قال:
«لا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة، إن الصوف ليس فيه روح» [١].
و في رواية قتيبة قلت: إنا نلبس الطيالسة البربرية و صوفها ميت؟ قال (ع):
«ليس في الصوف روح» [٢] الا تري انه يجز و يباع و هو حي.
و رواية الصفوان عن الحسين بن زرارة عنه قال: «الشعر، و الصوف و الوبر، و الريش. و كل نابت لا يكون ميتا» قال: و سألته عن البيضة تخرج عن بطن الدجاجة الميتة، قال: «تأكلها» [٣].
و رواية أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر- ٧- في حديث طويل قال فيه:
قال قتادة: فأخبرني عن الجبن، فتبسم أبو جعفر (ع) ثم قال: «رجعت مسائلك الى هذا؟» قال: ضلت عني فقال: «لا بأس به» فقال: إنه ربما جعلت فيه إنفحة الميتة، قال (ع): «ليس بها بأس، إن الإنفحة ليس لها عروق و لا فيها و لا لها عظم، انما تخرج من بين فرث و دم» ثم قال: «إن الإنفحة بمنزلة دجاجة ميتة خرجت
[١] الوسائل، الباب- ٦٨- من أبواب النجاسات- الحديث- ١-
[٢] الوسائل، الباب- ٦٨- من أبواب النجاسات- الحديث- ١-
[٣] الوسائل- الباب ٣٣- من الأطعمة المحرمة.