دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣١٧ - (مسألة ٣)- إذا لم يعلم كون حيوان معين انه من مأكول اللحم أو لا
..........
و هو الحرمة و ان لم نقل بجريانه كان حالهما حال ما لو علم بالقابلية مع الشك في الحلية الذاتية من عدم جريان استصحاب الحرمة، فيكون المرجع هو قاعدة الحل، أو البراءة الشرعية في كل من الصورتين مع الشك في القابلية عند الشك في الحلية، كما ان المرجع في الصورتين الأوليتين أيضا هو قاعدة الحل، و البراءة الشرعية.
نعم، في الشبهة الحكمية يمكن القول بأن المرجع فيها عمومات الحل، مثل قوله تعالى «أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبٰاتُ»^ و نحوه- ان قلنا به في أمثال هذه المقامات و استغنينا به عن البراءة في الشبهات التحريمية- فتأمل.
(تتمة) في حكم السمك بالنسبة إلى جواز أكله و ما دمنا قد استوفينا البحث عن الحيوان الذي تكون تذكيته بالذبح و له نفس سائله فلا بأس ان نستطرد إلى ذكر السمك و ما يلحق به من الحيوانات البحرية التي ليس لها نفس سائله و نستوفي الحديث عن حكمها.
فنقول: قد اشتهر أن ذكاة السمك تتم بأخذه حيا، و ان لا يموت في الماء.
و لذا بنوا على الحرمة فيما إذا مات في الماء، أو في خارجه قبل أخذه. و ان نقل الخلاف في الأخير عن الشيخ (قده) في النهاية لاخبار هناك.
و لكن المعروف: حرمته لاخبار أخرى هي أقوى دلالة و سندا. أو انه مات في الماء بعد أخذه، كما إذا أخذ حيا ثم عاد إلى الماء و مات فيه، أو ان يقطع منه قطعة أو يقتل برمح و غيره و هو في الماء، أو أخذ ثم ربط بحبل و نحوه و أعيد إلى الماء، أو حصر في الحظيرة. و ان خالف في ذلك العماني لاخبار الحظيرة لكن المعروف و المشهور بل الإجماع المنقول. هو الحرمة لما دل على أنه «مات فيما فيه حياته» و لأجل ذلك بنى صاحب الجواهر (قده) على جواز ابتلاعه حيا و أخذ قطعة منه و إن عاد الباقي