دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣١٢ - (مسألة ٣)- إذا لم يعلم كون حيوان معين انه من مأكول اللحم أو لا
..........
و هذا لا يرفع الحيرة في حكمه فلا بد أن يكون محكوما بأحدهما، فالمرجع الوحيد هو قاعدة الطهارة.
هذا كله فيما إذا علمنا بطهارة الحيوان في حال حياته، اما إذا شككنا في ذلك (فتارة) تكون الشبهة على نحو الشبهة الحكمية و (اخرى) على نحو الشبهة الموضوعية اما (الاولى) و هي ما لو جهلنا حكم حيوان انه نجس و غير قابل للتذكية أو انه طاهر و يقبلها فقد عرفت ان المرجع فيه هو قاعدة الطهارة على كلا المبينين- من ان التذكية توجب بقاء الطهارة السابقة، أو انها تحدث طهارة جديدة فيما هو طاهر كما تحدث نجاسة جديدة فيما هو النجس- أو نلتزم بالفرق بين ما هو الطاهر و ما هو النجس، فعلى جميع التقادير فالمرجع فيها هو قاعدة الطهارة. اما في الشبهة الموضوعية (فتارة) يكون الترديد بين ما هو نجس و طاهر- كالكلب و الغزال- و (اخرى) يكون الترديد بين ما هو قابل للتذكية أو غير قابل لها مع كونهما طاهرين في حال الحياة، اما في الصورة الأولى فالقاعدة تقتضي الطهارة كما هو الحال في حال حياته بناء على المسلكين، إذ (تارة) يستصحب طهارته الثابتة بقاعدة الطهارة في حال حياته و (اخرى) تستصحب طهارته و نجاسته فبعد التعارض و التساقط نرجع إلى قاعدة الطهارة، و اما في الصورة الثانية فيستصحب طهارته في حال حياته- إن قلنا بالمسلك الأول- و الا فالأصلان يتعارضان و يسقطان، و المرجع- حينئذ- قاعدة الطهارة، و اما ان التزمنا بالتفكيك في موردي النجاسة و الطهارة و قلنا: بأن النجاسة التي تلحق الكلب بعد الذبح ليست بجديدة و اما الطهارة اللاحقة للغزال- على تقديره- فهي جديدة، أو عكسنا الغرض فالقاعدة أيضا تقتضي الطهارة، لأن أصالة عدم الطهارة الجديدة لا تفيد انه في حال الحياة كان نجسا، و كذا العكس في الفرض الثاني، فإن أصالة عدم النجاسة الجديدة لا تثبت طهارته حال الحياة، فلا بد من الرجوع إلى قاعدة الطهارة.