دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٩٩ - (مسألة ٣)- إذا لم يعلم كون حيوان معين انه من مأكول اللحم أو لا
[ (مسألة ٣)- إذا لم يعلم كون حيوان معين انه من مأكول اللحم أو لا]
(مسألة ٣)- إذا لم يعلم كون حيوان معين انه من مأكول اللحم أو لا لا يحكم بنجاسة بوله و روثه (١).
و رواية تحف العقول [١] المانعة من جميع التقلبات في النجس، و ما ورد عنه (صلى اللّه عليه و آله) أن اللّه إذا حرم شيئا حرم ثمنه- و غير ذلك.
و لكنها محمولة على ما لو لم يكن فيها منفعة. أما البول و معارضة بما هو أقوى [٢] أما البول الطاهر فالأمر فيه واضح- و تمام البحث موكول إلى ما قررناه في المكاسب فراجع.
(١) قد افتى المصنف (قده) في المقام بطهارة البول و الروث من الحيوان الذي لا يعلم انه مأكول اللحم، و بحرمة أكل لحمه، أما طهارتهما فبمقتضى قاعدة الطهارة.
و لا إشكال في جريانها، و اما حرمة أكل لحمه، فاما من جهة أصالة الحرمة في اللحوم، أو من جهة جريان أصالة عدم التذكية.
و الظاهر أن مراده من الأصل، هو الثاني. إذ لا مستند لأصالة الحرمة يمكن اعتماد مثله عليه.
و قد ذكر الشيخ (قده) ثلاثة وجوه، تصلح لأن تكون مستندا لأصالة الحرمة في اللحوم.
(أولاها) أصالة عدم وقوع التذكية على الحيوان المشكوك في صحة تذكيته.
(ثانيها)- استصحاب حرمة اللحم الثابتة للحيوان حال حياته.
(ثالثها)- كون المحللات محصورة، و المحرمات غير محصورة. فمع الشك لا موقع لأصالة الحل لأن الحلية توقيفية، و لذا كان بناؤهم على السؤال عن المحللات.
و قد ناقش الأول بأن الأقوى أصالة وقوع التذكية على كل حيوان الا ما قام عليه الدليل لا عدمها. و ناقش الثاني بأن الحرمة الثابتة للحيوان حال الحياة لعدم التذكية، حرمة عرضية.
[١] الوسائل الباب- ٢- من أبواب ما يكتسب به.
[٢] ما ورد في الوسائل- الباب ٤٠- ما يكتسب به عن محمد بن مضارب عن ابى عبد اللّه ٧ قال لا بأس ببيع العذرة.