دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٧٣ - الأول و الثاني- البول، و الغائط
..........
و ان ادعى انصراف الأدلة في باب الصلاة عنه، فيما دل على عدم جواز الصلاة في وبر و شعر ما لا يؤكل لحمه.
و عمدة الكلام: إنما هو في الطائر المحرم الأكل- كالصقر- و هل يكون بوله و خرؤه نجسا- كسائر ما لا يؤكل لحمه- أو لا يكون كذلك؟.
و ليعلم أن منشأ هذا الاختلاف هو اختلاف الروايات الشريفة التي وردت في المقام، و هي على طائفتين:
- الطائفة الأولى- ما دل على طهارة بول الحيوان الطائر، كصحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّه- ٧-: «كل شيء يطير فلا بأس ببوله و خرئه» [١].
و عن جامع البزنطي عن أبي بصير عنه- ٧-: «خرء كل شيء يطير و بوله لا بأس به» [٢].
و مرسلة المقنع: «إنه لا بأس بخرء ما طار و بوله» [٣].
الطائفة الثانية- ما دل على نجاسة ما لا يؤكل لحمه، كصحيحة عبد اللّه بن سنان قال أبو عبد اللّه- ٧-: «اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه» [٤].
و خبره الثاني: «اغسل ثوبك من بول كل ما لا يؤكل لحمه» [٥].
- و دعوى- كون وجوب الغسل لا يدل على نجاسته- مدفوعة- بنظائر هذا المقام مما كني بالغسل فيه عن النجاسة، و هي كثيرة. و هكذا فقد دلت الروايتان على نجاسة بول غير مأكول اللحم- طائرا كان أم غيره- أما عدم تعرضهما لنجاسة الغائط فلا أهمية له ما دام الإجماع الخاص قائماً على إلحاق الخرء بالبول، و الإجماع على عدم القول
[١] الوسائل باب ١٠ من أبواب النجاسات
[٢] مستدرك الوسائل ج ١- الباب ٦- من أبواب النجاسات الحديث ٣.
[٣] نفس المصدر ج ١- الباب ٦- من أبواب النجاسات الحديث ٤.
[٤] الوسائل باب ٨ من أبواب النجاسات الحديث- ٢
[٥] نفس المصدر الحديث- ٣.