دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٦١ - فصل سؤر نجس العين
[فصل: سؤر نجس العين]
فصل: سؤر نجس العين (١)
العلم الإجمالي فالملاقي غير محكوم بذلك، لأنه موضوع جديد، و هو مجرى للبراءة.
و الجواب عنه: ان قياس هذه المسألة على الملاقي و الملاقي في غير موضعه، لأن نجاسة الملاقي تبعا لملاقيه و إن كانت موضوعا جديدا- كما سبق بيانه- إلا أنها معلولة للملاقاة، و مع سبقها على العلم الإجمالي تكون طرفا له في وجوب الاجتناب.
أما وجوب الضمان فلشبهة انه حكم مستقل لا يرتبط بحرمة التصرف بالمغصوب، فهو لا يكون تابعا له.
فصل في الأسئار
(١) السؤر مفرد، جمعه «أسئار» و هو لغة: البقية و الفضلة- كما في القاموس-، أو البقية بعد الشرب- كما في الجوهري-، و في مجمع البحرين عن المغرب و غيره: ان السؤر هو بقية الماء التي يبقيها الشارب في الإناء أو في الحوض، ثم أستعير لبقية الطعام، و في مصباح المنير: و السؤر- بالهمزة- من الفأرة و غيرها كالريق من الإنسان، انتهى، و كأنه يريد أنه الأصل في معناه، و ان استعماله في الباقي من الشراب، و الطعام، باعتبار ما يمازجه من الريق. و عن الأزهري: اتفاق أهل اللغة على أن سائر الشيء باقيه- قليلا كان أو كثيرا-، و في كشف اللثام: انه في اللغة البقية من كل شيء، أو ما يبقيه المتناول من الطعام و الشراب، أو من الماء خاصة.
و أما اصطلاحا- كما قال الشهيد (ره) في الروضة-: هو الماء القليل الذي باشره جسم حيوان، و قد اعترض عليه صاحب المدارك(قده) أولا، و ثانيا، ثم أفاد في تعريفه بأنه: ماء قليل باشره فم حيوان، و قد أفاد صاحب الجواهر(قده) بعد الاعتراف بأن كلام أهل اللغة لا يخلو من إجمال ما نصه: «و إن كان الأظهر أنه بقية المشروب، بل مطلق المستعمل في الفم».
و التحقيق أن يقال: إن السؤر إنما وضع لمعنى عام- و هو البقية أو الفضلة-