دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٥٩ - (مسألة- ١١) إذا كان هناك ماءان توضأ بأحدهما أو اغتسل
..........
و هكذا لو أخذ من أحدهما مقدارا و تردد ذلك المأخوذ بين كونه من الصغير أو من الكبير.
و الحاصل، ان ذلك الماء الذي توضأ به هو عنده فعلا مردد بين الطهارة و النجاسة، و أثر طهارته هو صحة الوضوء منه، و لا يعارضها قاعدة الطهارة في ذلك الواقعي الذي لم يتوضأ منه، إذ لا يترتب أثر على طهارة ذلك الواقعي الذي لم يتوضأ منه مع فرض كونه عالما فعلا بأن الصغير منهما طاهر و الكبير منهما نجس و فرض عدم الاشتباه بينهما- فتأمل.
و لو قلنا بترتب الأثر على طهارة أحدهما الواقعي الذي لم يتوضأ به توجه العلم الإجمالي بين إعادة الوضوء و الاجتناب عن ذلك الواقعي، فيكون الكلام في الصورة الثانية عين الكلام في الصورة الأولى، لو كان الكبير باقيا- فتأمل.
و الخلاصة، ان المرجع في جميع الصور المتقدمة هو قاعدة الطهارة إلا في صورتين:
- الصورة الأولى- هي ما تقدم من الوضوء من الصغير ثم طرأ العلم الإجمالي بينهما مع بقاء الكبير- على ما عرفت.
- الصورة الثانية- هي ما توضأ من أحدهما و لا يعلمه فعلا بعينه ثم طرأه العلم الإجمالي بنجاسة أحدهما، مع فرض بقاء كل من الإناءين بحاله، فإن هذا العلم الإجمالي يوجب سقوط قاعدة الطهارة في ذلك الواقعي الذي توضأ منه، لأنه بمنزلة الماء المأخوذ من أحد طرفي العلم الإجمالي، أما إذا لم يطرأ العلم إلا بعد تلفهما معا فلا إشكال في جريان قاعدة الطهارة فيما توضأ به.
نعم، لو طرأ العلم الإجمالي بعد تلف أحدهما و بقاء الآخر مع فرض أنه لم يعلم بما توضأ به منهما، فان كان هو التالف تعارضت قاعدة الطهارة فيه- و لو باعتبار ترتب صحة الوضوء على طهارته مع قاعدة الطهارة في الباقي- و إن كان ما توضأ به