دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٣٩ - (مسألة ٦) ملاقي الشبهة المحصورة لا يحكم عليه بالنجاسة
[ (مسألة ٦) ملاقي الشبهة المحصورة لا يحكم عليه بالنجاسة]
(مسألة ٦) ملاقي الشبهة المحصورة لا يحكم عليه بالنجاسة، لكن الأحوط الاجتناب (١).
ثم على فرض جريان الاستصحاب فمع ذلك لا يثبت أن هذا الموجود ماء مطلقا، ليصح التوضي به. و إذا تعذر علينا إحراز أنه ماء مطلق فالتيمم لا محالة يجب عليه.
نعم لا بأس بأن يحتاط بالوضوء بعده، لاحتمال كون الموجود ماء.
(١) اعلم أن المائع يكون تابعا لحكم ملاقيه من حيث الطهارة و النجاسة، و لكن هل تكون هذه التبعية نتيجة اتساع الأصل إلى ما يشمل هذا الفرد فيكون هذا الفرد- أعني الملاقي بالكسر- مشمولا لدليل نجاسة ملاقية، أو أن هذه الملاقاة كانت سببا لإحداث فرد جديد من النجاسة أجنبي عن نجاسة الأصل، فهي كالغليان- مثلا- الذي يكون سببا في حدوث النجاسة في العصير؟
و التحقيق ان يقال: أنه من قبيل الثاني، أي أنه موضوع جديد للنجاسة عن أجنبي أصله، لأن الاتساع بجميع صوره لا ينطبق عليه.
و لبيان ذلك نذكر صور الاتساع مع بيان عدم انطباقها عليه، و هذه هي الصور الثلاث:
(الصورة الاولى)- أن يتسع الأصل اتساعا حقيقيا، كما في نحو الشجرة الصغيرة فإن الزائد تابع للأصل، فيكون مغصوبا، على تقدير كون الأصل مغصوبا.
(الصورة الثانية)- أن يتسع الأصل اتساعا موضوعيا، كما في بنت الزوجة بالنسبة لبعلها، فإن حرمة بنت بنتها على الزوج انما كان بنفس العنوان الأول حيث أن موضوع حرمة الربيبة هو البنت و ان نزل. و هذا العنوان صادق على بنت البنت أيضا. فكلما يوجد لها بنت يتسع ذلك الموضوع بكثرة أفراده. فلو وقعت بنت الزوجة طرفا للعلم الإجمالي بأن علم ان إحدى هاتين المرأتين بنت الزوجة كان تنجز هذا الحكم ساريا حتى على بنت البنت- لما عرفت.
(الصورة الثالثة)- أن يتسع الأصل باعتبار إلحاق حكم الفرع بأصله من