دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٢ - (مسألة ٥) إذا شك في مائع أنه مضاف أو مطلق
..........
في الجواهر بقوله: (و يحتمل أن يقال أنه بهذا الامتزاج لم يخرج عن حقيقة كل منهما لعدم تداخل الأجسام) و عنوان المسألة في الجواهر: لو امتزج المطلق بالمضاف بحيث لا يصدق عليه اسم المطلق و لا اسم المضاف و لم يعلم استهلاك أحدهما بالآخر.
و لعل مرادهما- (قدس سرهما)- أنه لو خلط الماء المطلق بماء الورد فانتفى عنه اسم ماء الورد، بل صار نوعا ثالثا غيرهما.
و لا يخفى أنه- بذلك- لم يخرج عن الإضافة، غايته أنه لا يسمى ماء ورد.
و لعل ذلك هو مراد الشيخ(قده) بقوله: «فالظاهر إجراء أحكام المضاف عليه، لأن سلب اسم الماء عنه يكفي في عدم ترتيب آثاره» لكن الأولى- حينئذ- أن يقال: يكفي في كونه مضافا عدم صدق الماء المطلق عليه، و إن لم يصدق عليه أنه ماء ورد. فتأمل.
ثم قال الشيخ(قده): «و لو امتزج الماء بمائع غير مضاف: كالدبس، أو بجامد فشك في سلب الإطلاق، فمقتضى الأصل بقاء الإطلاق». و قد يخدش فيه بأن ما نحن فيه من قبيل الشك في اندراج هذا الجزئي تحت العنوان. و هذا لم يكن متيقنا في الآن السابق، و ما كان مندرجا في السابق تحت ذلك العنوان كان جزئيا حقيقيا متشخصا بمشخصات أخر.
و فيه أن الظاهر من كلمات العلماء- في نظائر هذه المسألة- جريان الاستصحاب، و أن المرجع- في تعيين الموضوع في الاستصحاب و بقائه في الآن اللاحق ليحمل عليه المستصحب- هو العرف، و لذا اتفقوا على إجرائه في بقائه على القلة أو الكثرة بعد زيادة شيء من الماء عليه أو نقصانه عنه و نحو ذلك. و ظاهر كلامه- الى قوله: بأن ما نحن فيه من قبيل الشك في اندراج هذا الجزئي. إلخ- كون الشبهة مفهومية. و حينئذ لا تكون المسألة مرتبطة بالتسامح العرفي المذكور في مسألة الكرية و الأخذ من الماء الموجود الذي يكون على نحو الشبهة المصداقية، و لو كان