دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٥٨ - (مسألة ٧) إذا أخبر ذو اليد بنجاسته، و قامت البينة على الطهارة
..........
الفرع، و هي منحصرة في موارد خاصة.
و يجاب عن ذلك بأنه ليس مراد الشيخ هو الشهادة على الشاهد بأنه قد شهد، بل مراده بالشهادة بالواقع الذي شهد به الشاهد.
و قد يجاب عن تأييد مطلب الشيخ- قده بما ورد في شاهدي التعريف بالفرق، فان المشهود به في الشهادة المستندة إلى شاهدي التعريف انما هو إقرار المرأة المشهود به في شهادتهما انما هو كون هذه الحاضرة هي فلانة فاختلف المشهود به في الشهادتين، و ان كانت الثانية مستندة إلى الاولى و هذا بخلاف ما أجازه الشيخ(قده) من كون المستند في العلم بالمشهود به هو الشهادة فإن المشهود به في ذلك واحد في الشهادتين.
و كيف كان فلنعد إلى البحث من جديد، و هل تجوز الشهادة استنادا إلى الأصل أو الامارة. و الظاهر أنه لا مانع من ذلك، و أنه على مقتضى القواعد و ذلك فان العلم و ان أخذ موضوعا في جواز الشهادة، كما هو ظاهر قوله- (صلى اللّه عليه و آله)- و قد سئل عن الشهادة «هل ترى الشمس على مثلها، فاشهد أو دع» و قوله(ع) في خبر علي بن غياث: «لا تشهد بشهادة حتى تعرفها كما تعرف كفك» إلا أنه أخذ على نحو الطريقية لا الوصفية فتقوم مقامه الأمارات و الأصول الاحرازية بناء على أنها بدليل حجيتها تقوم مقام القطع الطريقي المأخوذ على نحو الموضوعية. و مع قطع النظر عن القاعدة فإن رواية حفص بن غياث و رواية معاوية بن وهب و الصحيح و الموثق المتقدمة كافية في جواز الشهادة، بل الحلف استنادا إلى اليد و الاستصحاب و نحوهما حتى لو قلنا بأخذ العلم في باب الشهادة من باب الصفتية، إذ لا تقصر هذه الأدلة في تنزيل اليد و الاستصحاب منزلة العلم الوصفي عن التنزيل في قوله(ع): «الطواف بالبيت صلاة».
مضافا إلى السيرة القطعية، إذ لا ريب في جواز الشهادة بالنسب مع أن طريقه منحصر بالإقرار، و بقاعدة الفراش. و لا ريب في عدم الردع عن هذه