دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٤٦ - (مسألة ٦) تثبت نجاسة الماء- كغيره- بالعلم و بالبينة
..........
و (منها) ما ورد في أخبار المعير للثوب بنجاسته بعد أن صلى فيه المستعير و أنه يلزمه الإعادة. مثل رواية ابن بكير قال سألت أبا عبد اللّه ٧ «عن رجل أعار رجلا ثوبا فصلى فيه و هو لا يصلي فيه قال ٧: لا يعلمه قال:
قلت: فإن أعلمه؟ قال ٧: يعيد» [١] و هناك خبر آخر يدل على عدم لزوم الإعادة [٢] و لعله من جهة قول ذي اليد.
و (منها) ما ورد في شراء الجبن من النهي عن السؤال مثل رواية بكر بن حبيب «قال سئل أبو عبد اللّه ٧: عن الجبن و أنه توضع فيه الأنفحة من الميتة قال ٧: لا تصلح ثم أرسل بدرهم فقال اشتر من رجل مسلم و لا تسئله عن شيء» [٣].
و لعله من جهة ذي اليد، إلا أن يحمل على السؤال من غير البائع. و حينئذ لعل النهي لأجل النفرة من أخبار المسؤول و إن لم يكن حجة. و لعل الاولى بذلك ما ورد من النهي عن السؤال عن الماء الجاري من الميزاب.
و (منها) ما ورد في الاعتماد على البائع في أخباره بالوزن أو الكيل مثل رواية محمد بن حمران قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧ اشترينا طعاما فزعم صاحبه أنه كاله فصدقناه و أخذناه بكيله فقال ٧ لا بأس [٤] و لعله أيضا من جهة أخبار ذي اليد.
و (منها)- إخباره باستبراء الأمة، عن حفص بن البحتري عن أبي عبد اللّه
[١] الوسائل (ج ١) باب ٤٧ من أبواب النجاسات
[٢] في الوسائل (ج ١) عن القيس بن القسم عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل صلى في ثوب رجل أياما ثم ان صاحب الثوب أخبره انه لا يصلي قال: لا يعيد شيئا في صلاته- باب ٤٧ من أبواب النجاسات (الحديث ٤)
[٣] الوسائل (ج ٣) كتاب الأطعمة باب ٦١ من أبواب الأطعمة المباحة (الحديث ٤)
[٤] الوسائل (ج ٢) الباب ٥ من أبواب جواز الشراء على تصديق البائع في الكيل من دون إعادته (الحديث ٤).