العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٣٠ - فصل في صلاة المسافر
والأحوط الجمع وإن كان لا يبعد كون المناط هو الظاهر[١] الذي اقتضاه الأصل إباحة أو حرمة.
(مسألة ٣٧): إذا كانت الغاية المحرّمة في أثناء الطريق، لكن كان السفر إليه مستلزماً لقطع مقدار آخر من المسافة، فالظاهر أنّ المجموع يعدّ[٢] من سفر المعصية[٣]، بخلاف ما إذا لم يستلزم.
(مسألة ٣٨): السفر بقصد مجرّد التنزّه ليس بحرام ولا يوجب التمام.
(مسألة ٣٩): إذا نذر أن يتمّ[٤] الصلاة في يوم معيّن أو يصوم يوماً معيّناً، وجب عليه[٥] الإقامة[٦]، ولو سافر وجب عليه القصر على ما مرّ[٧]، من أنّ السفر المستلزم لترك واجب لا يوجب التمام، إلاّ إذا كان بقصد التوصّل[٨] إلى ترك الواجب، والأحوط الجمع.
[١] . لا إشكال في أنّ المناط في جانب القصر هو الاعتقاد بالحلّية أو اقتضاء الأصل لها، وأمّا في جانب الإتمام فمحلّ إشكال، وإن كان الظاهر فيه أيضاً هو الاعتقاد أو الأصل . ( لنكراني ) .
[٢] . بل الظاهر خلافه، فلا يجري عليه حكم سفر المعصية . ( خوئي ) .
[٣] . بل الظاهر خلافه إلاّ إذا كان الزائد مقدّمة للمعصية . ( سيستاني ) .
[٤] . إذا كان متعلّق النذر هو الإتمام بنفسه فالظاهر عدم انعقاد النذر; لعدم الرجحان بالإضافة إلى القصر، وإذا كان المتعلّق هو ترك السفر فانعقاده يتوقّف على ثبوت الرجحان فيه، وعلى تقديره يصير السفر سفر المعصية بالمعنى العام المتقدّم، فيتمّ فيه . ( لنكراني ) .
[٥] . وجوبها في نذر الصوم ممنوع ، فلا يكون نذر الصوم مثالاً للمسألة . ( خميني ) .
[٦] . بل يجوز له السفر وترك الإقامة ، حيث إنّ وجوب الوفاء بالنذر مشروط بحصول شرائطه في ذلك اليوم ، فمع عدمه مثل السفر فيه الوجوب لا يصير فعليّاً ، وتحصيل الشرائط في الواجب المشروط غير واجب ، وبذلك يظهر عدم كون المسألة مصداقاً لقوله : « من أنّ السفر المستلزم لترك واجب لا يوجب التمام » . ( صانعي ) .
ـالأظهر عدم وجوبها في صورة نذر الصوم نعم يجب قضاؤه لو سافر . ( سيستاني ) .
[٧] . إنّما يجب عليه القصر في الصلاة مع نذر الإتمام من جهة اُخرى غير ما مرّ ولا فرق فيها بين قصد التوصل إلى ترك الواجب وعدمه . ( سيستاني ) .
[٨] . هذا إنّما يصحّ في غير مفروض المسألة ، وأمّا فيه فالسفر ولو بقصد التوصل إلى ترك المنذور لا يوجب التمام، ويظهر وجه ذلك بالتأمل، هذا في الصلاة ، وأمّا في الصوم فبما أنّه يجوز السفر فيه اختياراً فلا يكون معصية . ( خوئي ) .
ـفي كون قصد التوصّل في المقام موجباً للتمام إشكال، ولا يترك الاحتياط بالجمع . ( لنكراني ) .