العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٢٤ - فصل في بعض أحكام المسجد
صلاة، ثمّ مسجد النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) والصلاة فيه تعدل عشرة آلاف، ومسجد الكوفة وفيه تعدل ألف صلاة والمسجد الأقصى وفيه تعدل ألف صلاة أيضاً، ثمّ مسجد الجامع وفيه تعدل مائة، ومسجد القبيلة وفيه تعدل خمساً وعشرين، ومسجد السوق وفيه تعدل اثني عشر، ويستحبّ أن يجعل في بيته مسجداً; أي مكاناً معدّاً للصلاة فيه، وإن كان لا يجري عليه أحكام المسجد، والأفضل للنساء[١] الصلاة في بيوتهنّ[٢]، وأفضل البيوت بيت المخدع، أي بيت الخزانة في البيت.
(مسألة ٥): يستحبّ الصلاة في مشاهد الأئمّة(عليهم السلام)، وهي البيوت التي أمر الله تعالى أن ترفع ويذكر فيها اسمه، بل هي أفضل من المساجد، بل قد ورد في الخبر: «أنّ الصلاة عند علي(عليه السلام) بمائتي ألف صلاة» وكذا يستحبّ في روضات الأنبياء، ومقام الأولياء والصلحاء والعلماء والعبّاد، بل الأحياء منهم أيضاً.
(مسألة ٦): يستحبّ تفريق الصلاة في أماكن متعدّدة، لتشهد له يوم القيامة، ففي الخبر سأل الراوي أبا عبدالله(عليه السلام): يصلّي الرجل نوافله في موضع أو يفرّقها؟ قال(عليه السلام): «لا، بل هاهنا وهاهنا، فإنّها تشهد له يوم القيامة»، وعنه(عليه السلام): «صلّوا من المساجد في بقاع مختلفة، فإنّ كلّ بقعة تشهد للمصلّي عليها يوم القيامة».
(مسألة ٧): يكره لجار المسجد أن يصلّي في غيره لغير علّة كالمطر، قال النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم): «لا صلاة لجار المسجد إلاّ في مسجده»، ويستحبّ ترك مؤاكلة من لا يحضر المسجد، وترك مشاربته ومشاورته ومناكحته ومجاورته.
(مسألة ٨): يستحبّ الصلاة في المسجد الذي لا يصلّى فيه، ويكره تعطيله، فعن أبي عبدالله(عليه السلام): «ثلاثة يشكون إلى الله عزّ وجلّ: مسجد خراب لا يصلّي فيه أهله، وعالم بين جهّال، ومصحف معلّق قد وقع عليه الغبار لا يقرأ فيه».
(مسألة ٩): يستحبّ كثرة التردّد إلى المساجد، فعن النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم): «من مشى إلى مسجد من مساجد الله فله بكلّ خطوة خطاها حتّى يرجع إلى منزله عشر حسنات، ومحي عنه
[١] . بل الأفضل لهن اختيار المكان الأستر ويختلف حسب اختلاف الموارد . ( سيستاني ) .
[٢] . سيجيء الكلام فيها في بعض أحكام المسجد ] المسألة ـ ٢[. ( صانعي ).